الشهيد الثاني
160
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بأ نّه لو تزوّج متعة ونسي ذكر الأجل انقلب دائماً « 1 » وذلك فرع صلاحيّة الصيغة له . وذهب الأكثر إلى المنع منه « 2 » لأنّه حقيقة في المنقطع شرعاً فيكون مجازاً في الدائم ، حذراً من الاشتراك . ولا يكفي ما يدلّ بالمجاز ، حذراً من عدم الانحصار . والقول المحكيّ ممنوع ، والرواية مردودة بما سيأتي . وهذا أولى . « والقبول : قبلت التزويج والنكاح ، أو تزوّجت ، أو قبلت ، مقتصراً » عليه من غير أن يذكر المفعول « كلاهما » أي الإيجاب والقبول « بلفظ المضيّ « 3 » » فلا يكفي قوله : « أتزوّجك » بلفظ المستقبل منشئاً على الأقوى ، وقوفاً على موضع اليقين . وما رُوي من جواز مثله في المتعة « 4 » ليس صريحاً فيه ، مع مخالفته للقواعد . « ولا يشترط تقديم الإيجاب » على القبول ؛ لأنّ العقد هو الإيجاب والقبول . والترتيب كيف اتّفق غير مخلّ بالمقصود . ويزيد النكاح على غيره من
--> ( 1 ) مثل الشيخ في النهاية : 489 ، والقاضي في المهذّب 2 : 241 ، والحلبي في الكافي : 298 ، وابن زهرة في الغنية : 355 ، والكيدري في الإصباح : 419 ، ونسبه في غاية المراد 3 : 83 إلى أكثر الأصحاب . ( 2 ) ذهب إليه السيّد في الناصريّات : 324 - 325 ، المسألة 152 ، والشيخ في المبسوط 4 : 87 ، والإسكافي كما نقل عنه في المختلف 7 : 87 ، والحلبي في الكافي : 293 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 574 ، والعلّامة في المختلف 7 : 87 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 581 ، وغيرهم . ( 3 ) في ( س ) و ( ف ) من الشرح : الماضي . ( 4 ) الوسائل 4 : 466 - 467 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث 1 و 3 و 6 .