الشهيد الثاني
135
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
اليتيم » والدابّة وإصلاح العقار ، ووَقَفَ غيرُه على اتّفاقهما . « وللحاكم » الشرعيّ « إجبارهما على الاجتماع » من غير أن يستبدل بهما مع الإمكان ؛ إذ لا ولاية له فيما فيه وصيّ « فإن تعذّر » عليه جمعهما « استبدل بهما » تنزيلًا لهما بالتعذّر منزلة المعدوم ؛ لاشتراكهما في الغاية . كذا أطلق الأصحاب ، وهو يتمّ مع عدم اشتراط عدالة الوصيّ ، أمّا معه فلا ؛ لأ نّهما بتعاسرهما يفسقان ؛ لوجوب المبادرة إلى إخراج الوصيّة مع الإمكان ، فيخرجان بالفسق عن الوصاية ويستبدل بهما الحاكم ، فلا يتصوّر إجبارهما على هذا التقدير ، وكذا لو لم نشترطها وكانا عدلين ؛ لبطلانها بالفسق حينئذٍ على المشهور . نعم لو لم نشترطها ولا كانا عدلين أمكن إجبارهما مع التشاحّ . « وليس لهما قسمة المال » لأنّه خلاف مقتضى الوصيّة من الاجتماع في التصرّف . « ولو شرط لهما الانفراد ففي جواز الاجتماع نظر » من أنّه خلاف الشرط فلا يصحّ ، ومن أنّ الاتّفاق على الاجتماع يقتضي صدوره عن رأي كلّ واحد منهما ، وشرط الانفراد اقتضى الرضا برأي كلّ واحد وهو حاصل إن لم يكن هنا آكد . والظاهر أنّ شرط الانفراد رخصة لهما ، لا تضييق . نعم لو حصل لهما في حال الاجتماع نظر مخالف له حالة الانفراد توجّه المنع ؛ لجواز كون المصيب هو حالة الانفراد ولم يرضَ الموصي إلّابه . « ولو نهاهما عن الاجتماع اتّبع » قطعاً ، عملًا بمقتضى الشرط الدالّ صريحاً على النهي عن الاجتماع ، فيمتنع . « ولو جوّز لهما الأمرين » الاجتماع والانفراد « امضي » ما جوّزه وتصرّف كلّ منهما كيف شاء من الاجتماع والانفراد « فلو اقتسما المال » في