الشهيد الثاني

136

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

هذه الحالة « جاز » بالتنصيف والتفاوت حيث لا يحصل بالقسمة ضرر ؛ لأنّ مرجع القسمة حينئذٍ إلى تصرّف كلّ منهما في البعض وهو جائز بدونها . ثمّ بعد القسمة لكلّ منهما التصرّف في قسمة الآخر وإن كانت في يد صاحبه ؛ لأنّه وصيّ في المجموع ، فلا تزيل القسمةُ ولايتَه فيه . « ولو ظهر من الوصيّ » المتّحد والمتعدّد على وجه يفيد الاجتماع « عجز ضمّ الحاكم إليه » معيناً ؛ لأنّه بعجزه خرج عن الاستقلال المانع من ولاية الحاكم ، وبقدرته على المباشرة في الجملة لم يخرج عن الوصاية بحيث يستقلّ الحاكم ، فيجمع بينهما بالضمّ . ومثله ما لو مات أحد الوصيّين على الاجتماع . أمّا المأذون لهما في الانفراد فليس للحاكم الضمّ إلى أحدهما بعجز الآخر ؛ لبقاء وصيّ كامل . وبقي قسم آخر ، وهو ما لو شرط لأحدهما الاجتماع وسوّغ للآخر الانفراد ، فيجب اتّباع شرطه ، فيتصرّف المستقلّ بالاستقلال والآخر مع الاجتماع خاصّة . وقريب منه ما لو شرط لهما الاجتماع موجودين وانفراد الباقي بعد موت الآخر أو عجزه ، فيتّبع شرطه . وكذا يصحّ شرط مشرف على أحدهما بحيث لا يكون للمشرف شيء من التصرّفات وإنّما تصدر عن رأيه ، فليس للوصيّ التصرّف بدون إذنه مع الإمكان ، فإن تعذّر - ولو بامتناعه - ضمّ الحاكمُ إلى الوصيّ معيناً كالمشروط له الاجتماع على الأقوى ؛ لأنّه في معناه حيث لم يرضَ الموصي برأيه منفرداً . وكذا يجوز اشتراط تصرّف أحدهما في نوع خاصّ والآخر في الجميع منفردين ومجتمعين على ما اشتركا فيه .