الشهيد الثاني

122

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بذلك المعنى ، بخلاف الذمّي . وهذا المعنى من الطرفين يشترك فيه الرَحِم وغيره . ويمكن أن تمنع المنافاة ، فإنّ منع الحربي منها من حيث إنّها ماله غير منافٍ للوفاء بالوصيّة من حيث إنّها وصيّة ، بل منعه من تلك الحيثيّة مترتّب على صحّة الوصيّة وعدم تبديلها . وفي المسألة أقوال أخر « 1 » . « وكذا المرتدّ » عطف على الحربيّ ، فلا تصحّ الوصيّة له ؛ لأنّه بحكم الكافر المنهيّ عن موادّته . ويشكل بما مرّ . نعم يتمّ ذلك في الفطري بناءً على أنّه لا يملك الكسب المتجدّد . أمّا الملّي والمرأة مطلقاً فلا مانع من صحّة الوصيّة له ، وهو خيرة المصنّف في الدروس « 2 » . « ولو أوصى في سبيل اللَّه فلكلّ قربة » لأنّ « السبيل » هو الطريق والمراد هنا ما كان طريقاً إلى ثوابه ، فيتناول كلّ قربة جرياً له على عمومه .

--> ( 1 ) قول بعدم الصحّة مطلقاً وهو المشهور بين الأصحاب كما في المهذّب البارع 3 : 100 ، والمقتصر : 215 . وقول بالصحّة مطلقاً وهو ابن إدريس في السرائر 3 : 186 ، ويحيى بن سعيد في الجامع : 494 . وقولٌ بالتفصيل بين الرحم وغيره فيصحّ في الأوّل ولا يصحّ في الثاني ، وهو المنسوب في المهذّب البارع 3 : 100 إلى ظاهر المبسوط وإطلاق المفيد وأبي الصلاح ، وانظر المبسوط 4 : 4 ، والمقنعة : 671 ، والكافي في الفقه : 364 ، ومثلها في الغنية : 307 ، والوسيلة : 375 . وهنا تفصيل آخر من الحلبي في الكافي بين ما كانت مكافأة على مكرمة دنيويّة أو مبتدأ بها فتجوز ، وبين غيره فلا تجوز ، راجع للتفصيل كشف الرموز 2 : 70 - 71 ، والتنقيح الرائع 2 : 370 - 371 . ( 2 ) الدروس 2 : 308 .