الشهيد الثاني

121

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الثالث » « في الأحكام » « تصحّ الوصيّة للذمّي وإن كان أجنبيّاً » للأصل والآية « 1 » والرواية « 2 » « بخلاف الحربيّ وإن كان رحماً » لا لاستلزامها الموادّة المنهيّ عنها لهم « 3 » لمنع الاستلزام ، بل لأنّ صحّة الوصيّة تقتضي ترتيب أثرها الذي من جملته وجوب الوفاء بها وترتّب العقاب على تبديلها ومنعها ، وصحّتها تقتضي كونها مالًا « 4 » للحربي ، وماله فيء للمسلم في الحقيقة ولا يجب دفعه إليه ، وهو ينافي صحَّتها

--> ( 1 ) أمّا الأصل فظاهرٌ في الصحّة والجواز . وأمّا الآية : فهي قوله تعالى : ( لا ينهاكم اللَّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) إلى قوله : ( أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّما ينهاكم اللَّه عن الذين قاتلوكم في الدين ) [ الممتحنة : 8 - 9 ] فأجاز مبرّة الذمّي ومنع مبرّة الحربي ، والوصيّة مبرّة . وأمّا الرواية : فرواها محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه . قال : أعطه لمن أوصى له ، وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً ، إنّ اللَّه يقول : ( فمن بدّله من بعد ما سمعه فإنّما إثمه على الذين يبدّلونه ) [ البقرة : 181 ] ، [ الوسائل 13 : 417 ، الباب 35 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 5 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) أمّا الأصل فظاهرٌ في الصحّة والجواز . وأمّا الآية : فهي قوله تعالى : ( لا ينهاكم اللَّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) إلى قوله : ( أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّما ينهاكم اللَّه عن الذين قاتلوكم في الدين ) [ الممتحنة : 8 - 9 ] فأجاز مبرّة الذمّي ومنع مبرّة الحربي ، والوصيّة مبرّة . وأمّا الرواية : فرواها محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام في رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه . قال : أعطه لمن أوصى له ، وإن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً ، إنّ اللَّه يقول : ( فمن بدّله من بعد ما سمعه فإنّما إثمه على الذين يبدّلونه ) [ البقرة : 181 ] ، [ الوسائل 13 : 417 ، الباب 35 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 5 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) المنهيّ عنها في الآية 22 من سورة المجادلة . ( 4 ) لم يرد « مالًا » في ( ع ) .