الشهيد الثاني
116
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وإلّا » يكن فيها واجب « بُدئ بالأوّل » منها « فالأوّل حتّى يستوفى الثلث » ويبطل الباقي إن لم يُجز الوارث . والمراد بالأوّل : الذي قدّمه الموصي في الذكر ولم يعقّبه بما ينافيه ، سواء عطف عليه التالي « 1 » بثُمّ أم بالفاء أم بالواو ، أم قطعه عنه ، بأن قال : « أعطوا فلاناً مئة ، أعطوا فلاناً خمسين » ولو رتّب ثمّ قال : « ابدؤوا بالأخير » أو بغيره اتُّبع لفظه الأخير « ولو لم يرتّب » بأن ذكر الجميع دفعة فقال : « أعطوا فلاناً وفلاناً وفلاناً مئة » أو رتّب باللفظ ثمّ نصّ على عدم التقديم « بُسط الثلث على الجميع » وبطل من كلّ وصيّة بحسابها . ولو عُلم الترتيب واشتبه الأوّل اقرع . ولو اشتبه الترتيب « 2 » وعدمه فظاهرهم إطلاق التقديم بالقرعة كالأوّل . ويشكل باحتمال كون الواقع عدمه وهي لإخراج المشكل ولم يحصل ، فينبغي الإخراج على الترتيب وعدمه ؛ لاحتمال أن يكون غير مرتَّب فتقديم كلّ واحد ظلم . ولو جامع الوصايا منجّزاً « 3 » يخرج من الثلث قدّم عليها مطلقاً وأكمل الثلث منها كما ذكر . « ولو أجاز الورثة » ما زاد على الثلث « فادّعوا » بعد الإجازة « ظنّ القلّة » أي قلّة الموصى به وأ نّه ظهر أزيد ممّا ظنّوه « فإن كان الإيصاء بعين لم يقبل منهم » لأنّ الإجازة وقعت على معلوم لهم فلا تسمع دعواهم أنّهم ظنّوا
--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ر ) : الثاني . ( 2 ) ينبغي تأمّل ذلك ؛ لأنّ أحداً لم يتنبّه عليه . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) كذا في ( ع ) التي قوبلت بالأصل ، وفي سائر النسخ : منجّز .