الشهيد الثاني

117

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

زيادته عن الثلث بيسير مثلًا فظهر أزيد أو ظنّ أنّ المال كثير ؛ لأصالة عدم الزيادة في المال ، فلا تعتبر دعواهم ظنَّ خلافه « وإن كان » الإيصاء « بجزء شائع » في التركة « كالنصف قُبل » قولهم « مع اليمين » لجواز بنائهم على أصالة عدم زيادة المال فظهر خلافه ، عكس الأوّل . وقيل : يُقبل قولهم في الموضعين « 1 » لأنّ الإجازة في الأوّل وإن وقعت على معلوم إلّاأنّ كونه بمقدار جزءٍ مخصوص من المال كالنصف لا يعلم إلّابعد العلم بمقدار التركة ؛ ولأ نّه كما احتمل ظنّهم قلّة النصف في نفسه يحتمل ظنّهم قلّة المعيَّن بالإضافة إلى مجموع التركة ظنّاً منهم زيادتها . وأصالة عدمها لا دخل لها في قبول قولهم وعدمه ؛ لإمكان صدق دعواهم وتعذّر إقامة البيّنة عليها ، ولأنّ الأصل عدم العلم بمقدار التركة على التقديرين ، وهو يقتضي جهالة قدر المعيَّن من التركة كالمشاع ، ولإمكان ظنّهم أنّه لا دين على الميّت فظهر ، مع أنّ الأصل عدمه . وهذا القول متّجه ، وحيث يحلفون على مدّعاهم يُعطى الموصى له من الوصيّة ثلث المجموع وما ادّعوا ظنَّه من الزائد . « ويدخل في الوصيّة بالسيف جَفْنُه » بفتح أوّله ، وهو غِمْده بكسره . وكذا تدخل حِلْيته ؛ لشمول اسمه لها عرفاً وإن اختصّ لغةً بالنصل « 2 » ورواية أبي جميلة بدخولها « 3 » شاهد مع العرف « وبالصُندوق أثوابُه » الموضوعة فيه ، وكذا غيرها من الأموال المظروفة .

--> ( 1 ) جامع المقاصد 10 : 126 . ( 2 ) انظر العين : 809 ، وتاج العروس 8 : 136 - 137 . ( 3 ) الوسائل 13 : 451 ، الباب 57 من أبواب أحكام الوصيّة ، الحديث 1 و 2 .