الشهيد الثاني

110

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

لكونها مالًا مقصوداً « لا بالخنزير ، وكلب الهراش » لانتفاء الماليّة فيهما . ومثله طبل اللهو الذي لا يقبل التغيير عن الصفة المحرّمة مع بقاء الماليّة . « ويشترط في الزائد عن الثلث إجازة الوارث » وإلّا بطل « وتكفي » الإجازة « حالَ حياة الموصي » وإن لم يكن الوارث مالكاً الآن ؛ لتعلّق حقّه بالمال وإلّا لم يمنع الموصي من التصرّف فيه ، ولصحيحة منصور بن حازم وحسنة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام « 1 » . وقيل : لا تعتبر إلّابعد وفاته ؛ لعدم استحقاق الوارث المال حينئذٍ « 2 » وقد عرفت جوابه . ولا فرق بين وصيّة الصحيح والمريض في ذلك ؛ لاشتراكهما في الحَجر بالنسبة إلى ما بعد الوفاة ، ولو كان التصرّف منجّزاً افترقا . ويعتبر في المجيز جواز التصرّف ، فلا عبرة بإجازة الصبيّ والمجنون والسفيه . أمّا المفلَّس فإن كانت إجازته حالَ الحياة نفذت ؛ إذ لا ملك له حينئذٍ ، وإنّما إجازته تنفيذ لتصرّف الموصي . ولو كان بعد الموت ففي صحّتها وجهان ، مبناهما على أنّ التركة هل تنتقل إلى الوارث بالموت وبالإجازة تنتقل عنه إلى الموصى له ، أم تكون الإجازة كاشفة عن سبق ملكه من حين الموت . فعلى الأوّل لا تنفذ ؛ لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة قبل الإجازة . وعلى الثاني يحتمل الأمرين وإن كان النفوذ أوجه .

--> ( 1 ) انظر الكافي 7 : 12 ، الحديث الأوّل وذيله ، والفقيه 4 : 200 ، الحديث 5461 وذيله ، والوسائل 13 : 371 ، الباب 13 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأوّل وذيله . ( 2 ) قاله المفيد في المقنعة : 670 ، والديلمي في المراسم : 206 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 194 .