الشهيد الثاني

111

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والمعتبر بالتركة » بالنظر إلى مقدارها ليعتبر ثلثها « حين الوفاة » لا حين الوصيّة ولا ما بينهما ؛ لأنّه وقت تعلّق الوصيّة بالمال « فلو قتل فأخذت ديته حُسبت » الدية « من تركته » واعتبر ثلثها ؛ لثبوتها بالوفاة وإن لم تكن عند الوصيّة . وهذا إنّما يتمّ بغير إشكال لو كانت الوصيّة بمقدار معيّن كمئة دينار مثلًا ، أو كانت بجزءٍ من التركة مشاع - كالثلث - وكانت التركة حين الوصيّة أزيد منها حين الوفاة . أمّا لو انعكس أشكل اعتبارها عند الوفاة مع عدم العلم بإرادة الموصي للزيادة المتجدّدة ؛ لأصالة عدم التعلّق ، وشهادةِ الحال بأنّ الموصي لا يريد ثلث المتجدّد حيث لا يكون تجدّده متوقّعاً غالباً ، خصوصاً مع زيادته كثيراً . وينبغي على ما ذكر اعتبارها بعد الموت أيضاً ؛ إذ قد يتجدّد للميّت مال بعد الموت كالدية إذا ثبتت صلحاً . وقد يتجدّد تلف بعض التركة قبل قبض الوارث ، فلا يكون محسوباً عليه . والأقوى اعتبار أقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض . « ولو أوصى بما يقع اسمه على المحرّم والمحلّل صرف إلى المحلّل » حملًا لتصرّف المسلم على الصحيح « كالعود » وله عود لهو ، وعيدان قِسيّ « 1 » وعيدان عِصيّ « 2 » وعيدان السقف والبنيان « والطبل » وله طبل لهو وطبل حرب . ثمّ إن اتّحد المحلَّل حُمل عليه ، وإن تعدّد تخيّر الوارث في تعيين ما شاء . ولو لم يكن له إلّاالمحرّم بطلت الوصيّة إن لم يمكن إزالة الوصف المحرّم مع بقاء ماليّته ، وإلّا صحّت وحُوّل إلى المحلَّل .

--> ( 1 ) و ( 2 ) جمع قوس وعصا . ( 2 )