الشهيد الثاني

102

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولا بين أن تبلغ قيمته ضعف الوصيّة وعدمه . وقيل : تبطل في الأوّل « 1 » استناداً إلى رواية « 2 » ضعيفة . « وتصحّ الوصيّة للمشقَّص » وهو الذي عُتق منه شِقص - بكسر الشين - وهو الجزء « بالنسبة » أي بنسبة ما فيه من الحرّية . والمراد به مملوك غير السيّد ، أمّا هو فتصحّ في الجميع بطريق أولى . « ولُامّ الولد » أي امّ ولد الموصي ؛ لأنّها في حياته من جملة مماليكه ، وإنّما خصّها ليترتّب « 3 » عليها قوله : « فتعتق من نصيبه » أي نصيب ولدها « وتأخذ الوصيّة » لصحيحة أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام « 4 » ولأنّ التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث فيستقرّ ملك ولدها على جزءٍ منها فتعتق عليه وتستحقّ الوصيّة . والوصيّة للمملوك وإن لم تتوقّف على القبول فينتقل إلى ملك الموصى له بالموت ، إلّاأنّ تنفيذها يتوقّف على معرفة القيمة ووصول التركة إلى الوارث ، بخلاف ملك الوارث . وقيل : تعتق من الوصيّة ، فإن ضاقت فالباقي من نصيب ولدها « 5 » لتأخّر الإرث عن الوصيّة والدين بمقتضى الآية « 6 »

--> ( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 676 ، والشيخ في النهاية : 610 ، والقاضي في المهذّب 2 : 107 . ( 2 ) انظر الوسائل 13 : 367 ، الباب 11 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 10 . والرواية ضعيفة بالحسن ( الحسن بن صالح ) فإنّ حاله في الزيديّة مشهور . راجع المسالك 6 : 224 - 225 . ( 3 ) في ( ش ) : ليرتّب . ( 4 ) الوسائل 13 : 470 ، الباب 82 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 4 . ( 5 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 200 ، والعلّامة في الإرشاد 1 : 458 ، والتحرير 3 : 368 ، والقواعد 2 : 449 ، ونسبه في المهذّب البارع 3 : 109 ، إلى المشهور . ( 6 ) النساء : 11 و 12 .