الشهيد الثاني
103
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولظاهر الرواية « 1 » . « والوصيّة لجماعة تقتضي التسوية » بينهم فيها ، ذكوراً كانوا أم إناثاً أم مختلفين ، وسواء كانت الوصيّة لأعمامه وأخواله أم لغيرهم على الأقوى « إلّامع التفضيل » فيتّبع شرطه ، سواء جعل المفضَّل الذكر أم الأنثى . « ولو قال : على كتاب اللَّه ، فللذكر ضعف الأنثى » لأنّ ذلك حكم الكتاب في الإرث ، والمتبادر منه هنا ذلك . « والقرابة : من عرف بنسبه » عادةً ؛ لأنّ المرجع في الأحكام إلى العرف حيث لا نصّ ، وهو دالّ على ذلك . ولا يكفي مطلق العلم بالنسب كما يتّفق ذلك في الهاشميّين ، ونحوه ممّن يُعرف نسبه مع بُعده الآن مع انتفاء القرابة عرفاً . ولا فرق بين الوارث وغيره ، ولا بين الغنيّ والفقير ، ولا بين الصغير والكبير ، ولا بين الذكر والأنثى . وقيل : ينصرف إلى أنسابه الراجعين إلى آخر أب وامّ له في الإسلام ، لا مطلق الأنساب « 2 » استناداً إلى قوله صلى الله عليه وآله : « قطع الإسلام أرحام الجاهليّة » « 3 » فلا يُرتقى إلى آباء الشرك وإن عُرفوا بالنسب . وكذا لا يُعطى الكافر وإن انتسب إلى مسلم ؛ لقوله تعالى عن ابن نوح : ( إنّه
--> ( 1 ) أي الرواية السابقة عن أبي عبيدة ، فإنّه قال فيها : تعتق من ثلث الميّت وتُعطى ما أوصى لها به . وفي ظاهرها تدافع ولكن ورد فيها أنّها تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به [ الوسائل 13 : 470 ، الباب 82 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 4 ] ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) قاله المفيد في المقنعة : 675 ، والشيخ في النهاية : 614 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الجوامع الحديثيّة .