الشهيد الثاني

52

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وإجزاؤه لا يخلو من قوّة . دون المرهون إلّامع إجازة المرتهن ، والمنذور عتقه ، والصدقة به وإن كان معلّقاً بشرطٍ لم يحصل بعدُ على قولٍ رجّحه المصنّف في الدروس « 1 » . « والخلوّ عن العوض » فلو أعتقه وشرط عليه عوضاً لم يقع عن الكفّارة ، لعدم تمحّض القربة . وفي انعتاقه بذلك نظر ، وقطع المصنّف في الدروس بوقوعه « 2 » وكذا لو قال له غيره : أعتقه عن كفّارتك ولك عليَّ كذا ، واعترف المصنّف هنا بعدم وقوع العتق مطلقاً « 3 » نعم لو أمره بعتقه عن الآمر بعوض أو غيره أجزأ ، والنيّة هنا من الوكيل . ولابدّ من الحكم بانتقاله إلى ملك الآمر ولو لحظة ، لقوله صلى الله عليه وآله : « لا عتق إلّا في ملك » « 4 » وفي كونه هنا قبل العتق ، أو عند الشروع فيه ، أو بعد وقوع الصيغة ثم يعتق ، أو بكون العتق كاشفاً عن ملكه بالأمر أوجه ، والوجه انتقاله بالأمر المقترن بالعتق . « والنيّة » « 5 » المشتملة على قصد الفعل على وجهه متقرّباً ، والمقارنة للصيغة . « والتعيين » للسبب الذي يكفّر عنه ، سواء تعدّدت الكفّارة في ذمّته أم لا وسواء تغاير الجنس أم لا ، كما يقتضيه الإطلاق وصرّح به في الدروس « 6 » ووجهه : أنّ الكفّارة اسم مشترك بين أفراد مختلفة ، والمأمور به إنّما يتخصّص بمميّزاته عن غيره ممّا يشاركه .

--> ( 1 ) ( - 3 ) الدروس 2 : 183 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل 16 : 7 ، الباب 5 من أبواب العتق ، الحديث 2 و 6 . ( 5 ) في ( ق ) و ( س ) زيادة : تجب . ( 6 ) الدروس 2 : 184