الشهيد الثاني

455

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

في الحاصل ، سواء اتّفق عملهما قدراً ونوعاً أم اختلف فيهما أم في أحدهما ، وسواء عملا في مال مملوك أم في تحصيل مباح ؛ لأنّ كلّ واحد « 1 » متميّز ببدنه وعمله فيختصّ بفوائده ، كما لو اشتركا في مالين وهما متميّزان . « و » لا شركة « المفاوضة » « 2 » وهي أن يشترك شخصان فصاعداً بعقد لفظيّ على أن يكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ويلتزمان من غرم ويحصل لهما من غُنم ، فيلتزم كلّ منهما للآخر مثل ما يلتزمه من أرش جناية وضمان غصب وقيمة مُتلف وغرامة ضمان وكفالة ، ويقاسمه فيما يحصل له من ميراث أو يجده من رِكاز ولقطة ، ويكتسبه في تجارة ، ونحو ذلك . ولا يستثنيان من ذلك إلّاقوت اليوم وثياب البدن وجارية يتسرّى بها ، فإنّ الآخر لا يشارك فيها . وكذا يستثنى في هذه الشركة من الغرم : الجناية على الحرّ وبذل الخلع والصداق إذا لزم أحدهما . « و » لا شركة « الوجوه » وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد لفظيّ ليبتاعا في الذمّة على أنّ ما يبتاعه كلّ منهما يكون بينهما فيبيعان ويؤدّيان الأثمان ، وما فضل فهو بينهما . أو أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوّض بيعه إلى خامل ، على أن يكون الربح بينهما . أو أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ويكون المال في يده لا يُسلّمه إلى الوجيه ، والربح بينهما . أو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ، ليكون بعضه له . وهذه الثلاثة بمعانيها عندنا باطلة . « و » المشتركان شركة العِنان « يتساويان في الربح والخسران مع

--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : منهما . ( 2 ) في ( ق ) و ( س ) : والوجوه والمفاوضة .