الشهيد الثاني
456
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
تساوي المالين . ولو اختلفا » في مقدار المال « اختلف » الربح بحسبه . والضابط : أنّ الربح بينهما على نسبة المال متساوياً ومتفاوتاً ، فلو عبّر به لكان أخصر وأدلّ على المقصود ؛ إذ لا يلزم من اختلاف الربح مع اختلاف المالين كونه على النسبة . « ولو شرطا غيرهما » أي غير التساوي في الربح على تقدير تساوي المالين - بأن شرطا فيه تفاوتاً حينئذٍ - أو غير اختلاف استحقاقهما في الربح مع اختلاف المالين كميّةً « فالأظهر البطلان » أي بطلان الشرط ، ويتبعه بطلان الشركة بمعنى الإذن في التصرّف ، فإن عملا كذلك فالربح تابع للمال وإن خالف الشرط ، ويكون لكلّ منهما اجرة عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله . ووجه البطلان بهذا الشرط أنّ الزيادة الحاصلة في الربح لأحدهما ليس في مقابلها عوض ، ولا وقع اشتراطها في عقد معاوضة لتُضمّ إلى أحد العوضين ، ولا اقتضى تملّكها عقدُ هبة ، والأسباب المثمرة للملك معدودة وليس هذا أحدها ، فيبطل الشرط ويتبعه العقد المتضمنّ للإذن في التصرّف ؛ لعدم تراضيهما إلّاعلى ذلك التقدير ولم يحصل . وينبغي تقييده بعدم زيادة عملٍ ممّن شرطت له الزيادة ، وإلّا اتّجه الجواز . وقيل : يجوز مطلقاً ؛ لعموم الأمر بالوفاء بالعقود « 1 » والمؤمنون عند شروطهم « 2 » وأصالةِ الإباحة ، وبناءِ الشركة على الإرفاق ، ومنه موضع النزاع « 3 » .
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 3 ) قاله السيد المرتضى في الانتصار : 470 - 471 ، المسألة 265 ، والعلّامة ووالده وولده في المختلف 6 : 231 ، والإيضاح 2 : 301 ، وابن فهد في المقتصر : 199 ، والصيمري في غاية المرام 2 : 234 - 235 .