الشهيد الثاني
448
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الخامسة » : « لو تنازع راكب الدابّة وقابضُ لجامها » فيها « حلف الراكب » لقوّة يده وشدة تصرّفه بالنسبة إلى القابض . وقيل : يستويان في الدعوى ؛ لاشتراكهما في اليد وقوّتها لا مدخل له في الترجيح ، ولهذا لم تؤثّر في ثوبٍ بيد أحدهما أكثرُهُ - كما سيأتي - وما مع الراكب من زيادة نوع التصرّف لم يثبت شرعاً كونُهُ مرجّحاً ، وتعريف « المدّعي » و « المنكر » منطبق عليهما « 1 » وهو قويّ ، فيحلف كلّ منهما لصاحبه إن لم يكن بيّنة . وأمّا اللجام فيُقضى به لمن هو في يده ، والسراج لراكبه . « ولو تنازعا ثوباً في يد أحدهما أكثرُه ، فهما سواء » لاشتراكهما في اليد ولا ترجيح لقوّتها ، والتصرّف هنا وإن اختلف كثرةً وقلّةً لكنّه من وادٍ واحد ، بخلاف الركوب وقبض اللجام . نعم لو كان أحدهما ممسكاً له والآخر لابساً فكمسألة الراكب والقابض ، لزيادة تصرّف اللابس على اليد المشتركة . « وكذا » لو تنازعا « في العبد وعليه ثياب لأحدهما » ويدهما عليه ، فلا يرجّح صاحب الثياب كما يرجّح الراكب بزيادة ذلك على يده ؛ إذ لا دخل للّبس في الملك بخلاف الركوب ، فإنّه قد يلبسها بغير إذن مالكها أو بقوله أو بالعارية . ولا يرد مثلُه في الركوب ؛ لأنّ الراكب ذو يدٍ ، بخلاف العبد ، فإنّ اليد للمدّعي ، لا له . ويتفرّع عليه ما لو كان لأحدهما عليه يد وللآخر ثياب خاصّة ، فالعبرة بصاحب اليد . « ويرجّح صاحب الحِمْل في دعوى البهيمة الحاملة » وإن كان للآخر
--> ( 1 ) قاله الشهيد في غاية المراد 2 : 235 .