الشهيد الثاني

387

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

فإن لم يُشهِد فالأقوى قبول قوله في قدر المعروف منه بيمينه ، ورجوعه به . « ولو انتفع المرتهن » به بإذنه على وجه العوض أو بدونه مع الإثم لزمه الأجرة أو عوض المأخوذ كاللبن و « تقاصّا » ورجع ذو الفضل بفضله . وقيل : تكون النفقة في مقابلة الركوب واللبن مطلقاً « 1 » استناداً إلى رواية « 2 » حملت على الإذن في التصرّف والإنفاق مع تساوي الحقّين « 3 » ورجّح في الدروس جواز الانتفاع بما يخاف فوته على المالك عند تعذّر استئذانه ، واستئذان الحاكم « 4 » وهو حسن . « الرابعة » : « يجوز للمرتهن الاستقلال بالاستيفاء » إذا لم يكن وكيلًا « لو خاف جحود الوارث » ولا بيّنة له على الحقّ « إذ القول قول الوارث مع يمينه في عدم الدين وعدم الرهن » لو ادّعى المرتهن الدين والرهن . والمرجع في الخوف إلى القرائن الموجبة للظنّ الغالب بجحوده ، وكذا يجوز له ذلك لو خاف جحود الراهن ولم يكن وكيلًا . ولو كان له بيّنة مقبولة عند الحاكم لم يجز له الاستقلال بدون إذنه . ولا يلحق بخوف الجحود احتياجه إلى اليمين لو اعترف ، لعدم التضرّر باليمين الصادق وإن كان تركه تعظيماً للَّه‌أولى .

--> ( 1 ) وهو للشيخ في النهاية : 435 ، والحلبي في الكافي : 334 ، وظاهر غيرهما كما قاله في مفتاح الكرامة 5 : 182 . ( 2 ) الوسائل 13 : 134 ، الباب 12 من أبواب الرهن ، الحديث الأوّل . ( 3 ) حملها على ذلك الفاضل القطيفي في إيضاح النافع حسب ما نقله عنه في مفتاح الكرامة 5 : 182 . ( 4 ) انظر الدروس 3 : 395 .