الشهيد الثاني

388

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الخامسة » : « لو باع أحدهما » بدون الإذن « توقّف على إجازة الآخر » فإن كان البائع الراهن بإذن المرتهن أو إجازته بطل الرهن من العين والثمن ، إلّاأن يشترط كون الثمن رهناً - سواء كان الدين حالًاّ أم مؤجّلًا - فيلزم الشرط . وإن كان البائع المرتهن كذلك بقي الثمن رهناً وليس له التصرّف فيه إذا كان حقّه مؤجّلًا إلى أن يحلّ . ثمّ إن وافقه جنساً ووصفاً صحّ ، وإلّا كان كالرهن . « وكذا عتق الراهن » يتوقّف على إجازة المرتهن ، فيبطل بردّه ويلزم بإجازته أو سكوته إلى أن فُكّ الرهن بأحد أسبابه . وقيل : يقع العتق باطلًا بدون الإذن السابق « 1 » نظراً إلى كونه لا يقع موقوفاً « لا » إذا أعتق « المرتهن » فإنّ العتق يقع باطلًا قطعاً متى لم يسبق الإذن ؛ إذ « لا عتق إلّافي ملك » « 2 » ولو سبق وكان العتق عن الراهن أو مطلقاً صحّ . ولو كان عن المرتهن صحّ أيضاً وينتقل ملكه إلى المعتق قبل إيقاع الصيغة المقترنة بالإذن كغيره من المأذونين فيه . « ولو وطئها الراهن » بإذن المرتهن أو بدونه - وإن فعل محرّماً - « صارت مستولدة مع الإحبال » لأنّها لم تخرج عن ملكه بالرهن وإن مُنع من التصرّف فيها « وقد سبق » في شرائط المبيع « جواز بيعها » حينئذٍ « 3 » لسبق حقّ المرتهن على الاستيلاد المانع منه .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 200 ، وسلّار في المراسم : 196 ، وابن زهرة في الوسيلة : 266 . ( 2 ) الوسائل 16 : 7 ، الباب 5 من أبواب كتاب العتق . ( 3 ) راجع الصفحة 203 ، المورد الخامس من الموارد المستثناة من المنع عن بيع امّ الولد .