الشهيد الثاني

386

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الثالثة » : « لا يجوز لأحدهما التصرّف فيه » بانتفاع ولا نقل ملك ولا غيرهما إذا لم يكن المرتهن وكيلًا ، وإلّا جاز له التصرّف بالبيع والاستيفاء خاصّة كما مرّ « 1 » « ولو كان له نفع » كالدابّة والدار « أوجر » باتّفاقهما ، وإلّا آجره الحاكم . وفي كون الأجرة رهناً كالأصل قولان « 2 » كما في النماء المتجدّد مطلقاً « 3 » . « ولو احتاج إلى مؤونة » كما إذا كان حيواناً « فعلى الراهن » مؤونته ؛ لأ نّه المالك ، فإن كان في يد المرتهن وبذلها الراهن أو أمره بها أنفق ورجع بما غرم ، وإلّا استأذنه ، فإن امتنع أو تعذّر استئذانه لغيبة أو نحوها رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر أنفق هو بنيّة الرجوع وأشهد عليه ليثبت استحقاقه بغير يمين ورجع ،

--> ( 1 ) انظر الصفحة 371 . ( 2 ) القول بأ نّها للراهن للشيخ في الخلاف 3 : 252 ، المسألة 59 ، والمبسوط 2 : 238 ، والعلّامة في التحرير 2 : 500 . وأمّا القول بالدخول في الرهن فهو قول المفيد والإسكافي والشيخ وغيرهم القائلين بدخول النماء المتجدّد المنفصل في الرهن ، راجع المقنعة : 623 ، والمختلف 5 : 437 نقلًا عن الإسكافي ، والنهاية : 434 . ( 3 ) متّصلًا أم منفصلًا ، أما النماء المتصل فلا بحث فيه كما قاله الشهيد في غاية المراد 2 : 191 ، وإنّما البحث في المنفصل فالمشهور كما في المسالك 4 : 59 ، بل الإجماع كما فيه عن المرتضى وابن إدريس إلى دخوله في الرهن ، وانظر الانتصار : 474 المسألة 267 ، والسرائر 2 : 424 ، وذهب إليه المفيد في المقنعة : 623 ، والشيخ في النهاية : 434 ، والحلبي في الكافي : 334 ، وغيرهم . والقول بعدم الدخول للشيخ في المبسوط 2 : 237 ، والخلاف 3 : 251 ، المسألة 58 ، والعلّامة في القواعد 2 : 124 ، والإرشاد 1 : 394 ، وولده في الإيضاح 2 : 36 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 132 .