الشهيد الثاني

336

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

لم يدخل في المبيع ، ولو كان مشغولًا بزرع لم يبلغ وجب الصبر إلى أوانه إن اختاره البائع . ولو كان فيه ما لا يخرج إلّابهدم وجب أرشه على البائع . والتفريغ وإن كان واجباً إلّاأنّ القبض لا يتوقّف عليه ، فلو رضي المشتري بتسلّمه مشغولًا تمّ القبض ويجب التفريغ بعدَه . « ويكره بيع المكيل والموزون قبل قبضه » للنهي عنه « 1 » المحمول على الكراهة جمعاً « وقيل : يحرم إن كان طعاماً « 2 » » وهو الأقوى ، بل يحرم بيع مطلق المكيل والموزون ؛ لصحّة الأخبار الدالّة على النهي وعدم مقاومة المعارض « 3 » لها على وجهٍ يوجب حمله على خلاف ظاهره ، وقد تقدّم « 4 » . « ولو ادّعى المشتري نقصان المبيع » بعد قبضه « حلف إن لم يكن حضر الاعتبار » لأصالة عدم وصول حقّه إليه « وإلّا » يكن كذلك بأن حضر الاعتبار « أحلف البائع » عملًا بالظاهر : من أنّ صاحب الحقّ إذا حضر اعتباره يحتاط لنفسه ويعتبر مقدار حقّه . ويمكن موافقة الأصل للظاهر باعتبار آخر ، وهو أنّ المشتري لمّا قبض حقّه كان في قوّة المعترف بوصول حقّه إليه كملًا ، فإذا ادّعى بعد ذلك نقصانه كان مدّعياً لما يخالف الأصل . ولا يلزم مثله في الصورة الأولى ؛ لأ نّه إذا لم يحضر لا يكون معترفاً بوصول حقّه ؛ لعدم اطّلاعه عليه ، حتّى لو فرض اعترافه فهو مبنيّ على الظاهر ، بخلاف الحاضر .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 387 - 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) حكاه العلّامة عن العماني في المختلف 5 : 281 . ( 3 ) الوسائل 12 : 388 - 391 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 و 6 و 19 وغيرها . ( 4 ) تقدّم في باب السلف ، وكذا في آداب البيع .