الشهيد الثاني
320
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أيّام » فإن اتّفقت فيها الحلبات عادةً أو زادت اللاحقة فليست مصرّاةً . وإن اختلفت في الثلاثة فكان بعضها ناقصاً عن الأولى نقصاناً خارجاً عن العادة وإن زاد بعدها في الثلاثة ثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور . ولو ثبتت بالإقرار أو البيّنة جاز الفسخ من حين الثبوت مدّة الثلاثة ما لم يتصرّف بغير الاختبار بشرط النقصان . فلوتساوت أو زادت هبةً من اللَّه تعالى فالأقوى زواله ، ومثله ما لو لم يعلم بالعيب حتّى زال . « ويردّ معها » إن اختار ردّها « اللبن » الذي حلبه منها « حتّى المتجدّد » منه بعد العقد « أو مثلَه لو تلف » . أمّا ردّ الموجود فظاهر ؛ لأنّه جزء من المبيع ، وأمّا المتجدّد فلإطلاق النصّ بالردّ « 1 » الشامل له . ويشكل بأ نّه نماء المبيع الذي هو ملكه والعقد إنّما ينفسخ من حينه ، والأقوى عدم ردّه . واستشكل في الدروس « 2 » . ولو لم يتلف اللبن لكن تغيّر في ذاته أو صفته بأن عمل جُبُناً أو مخيضاً ونحوهما ، ففي ردّه بالأرش إن نقص ، أو مجّاناً ، أو الانتقال إلى بدله أوجه : أجودها الأوّل . واعلم أنّ الظاهر من قوله : « بعد اختبارها ثلاثة » ثبوت الخيار المستند إلى الاختبار بعد الثلاثة كما ذكرناه سابقاً ، وبهذا يظهر الفرق بين مدّة التصرية وخيار الحيوان ، فإنّ الخيار في ثلاثة الحيوان فيها وفي ثلاثة التصرية بعدها . ولو ثبت التصرية بعد البيع بالإقرار أو البيّنة فالخيار ثلاثة ، ولا فور فيه
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار . ( 2 ) الدروس 3 : 277 .