الشهيد الثاني

315

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

البيّنتين : إنّ قيمته اثنا عشر صحيحاً وعشرة معيباً ، والأخرى : ثمانيةٌ صحيحاً وخمسةٌ معيباً ، فالتفاوت بين القيمتين الصحيحتين ومجموع المعيبتين الربع ، فيرجع بربع الثمن ، وهو ثلاثة من اثني عشر لو كان كذلك . وعلى الثاني يؤخذ تفاوت ما بين القيمتين على قول الأولى « 1 » وهو السدس ، وعلى قول الثانية ثلاثة أثمان ، ومجموع ذلك من الاثني عشر ستّة ونصف ، يؤخذ نصفها : ثلاثة وربع ، فظهر التفاوت . ولو كانت ثلاثاً ، فقالت إحداها كالأولى ، والثانية : عشرة صحيحاً وثمانية معيباً ، والثالثة : ثمانية صحيحاً وستّة معيباً . فالصحيحة ثلاثون ، والمعيبة أربعة وعشرون ، والتفاوت ستّة هي الخُمس . وعلى الثاني يجمع سدس الثمن وخمسه وربعه ويؤخذ ثلث المجموع ، وهو يزيد عن الأوّل بثُلث خمس . ولو اتّفقت على الصحيحة كاثني عشر ، دون المعيبة ، فقالت إحداهما : عشرة . والأخرى : ستّة ، فطريقه : تنصيف المعيبتين ونسبة النصف إلى الصحيحة ، أو تجمع المعيبتين مع تضعيف الصحيحة وأخذ مثل نسبة المجموع إليه ، وهو الثُلث . وعلى الثاني يؤخذ من الأولى السدس ومن الثانية النصف ويؤخذ نصفه ، وهو الثلث أيضاً . ولو انعكس بأن اتّفقتا على الستّة معيباً ، وقالت إحداهما : ثمانية صحيحاً وأخرى : عشرة ، فإن شئت جمعتهما وأخذت التفاوت وهو الثلث ، أو أخذت نصف الصحيحتين ونسبتَه إلى المعيبة وهو الثلث أيضاً . وعلى الثاني يكون التفاوت ربعاً وخُمسَين فنصفه - وهو ثمن وخمس - ينقص عن الثلث بنصف خمس . وعلى هذا القياس .

--> ( 1 ) أي البيّنة الأولى .