الشهيد الثاني

316

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ويسقط الردّ بالتصرّف » في المبيع ، سواء كان قبل علمه بالعيب أم بعده ، وسواء كان التصرّف ناقلًا للملك أم لا ، مغيّراً للعين أم لا ، عاد إليه بعد خروجه عن ملكه أم لا . وما تقدّم في تصرّف الحيوان « 1 » آتٍ هنا . « أو حدوث عيب بعد القبض » مضمونٍ على المشتري ، سواء كان حدوثه من جهته أم لا . واحترزنا بالمضمون عليه عمّا لو كان حيواناً وحدث فيه العيب في الثلاثة من غير جهة المشتري ، فإنّه حينئذٍ لا يمنع من الردّ ولا الأرش ؛ لأنّه مضمون على البائع . ولو رضي البائع بردّه مجبوراً بالأرش أو غير مجبور جاز . وفي حكمه ما لو اشترى صفقةً متعدّداً وظهر فيه عيب وتلف أحدها ، أو اشترى اثنان صفقةً فامتنع أحدهما من الردّ ، فإنّ الآخر يُمنع منه وله الأرش وإن أسقطه الآخر ، سواءٌ اتّحدت العين أم تعدّدت ، اقتسماها أم لا . وأولى بالمنع من التفرّق الورّاثُ عن واحد ؛ لأنّ التعدّد هنا طارئٌ على العقد ، سواء في ذلك خيار العيب وغيره . وكذا الحكم لو اشترى شيئين فصاعداً فظهر في أحدهما عيب ، فليس له ردّه ، بل ردّهما أو إمساكهما وأرش المعيب . وكذا يسقط الردّ دون الأرش إذا اشترى من ينعتق عليه ؛ لانعتاقه بنفس الملك . ويمكن ردّه إلى التصرّف . وكذا يسقط الردّ بإسقاطه مع اختياره الأرش أو لا معه . « و » حيث يسقط الردّ « يبقى الأرش » .

--> ( 1 ) من أنّه لو قصد به الاستخبار ولم يتجاوز مقدار الحاجة ففي منعه من الردّ وجهان ، راجع الصفحة 303 .