الشهيد الثاني
299
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
تابعة للقصود ؛ لأنّ قصد التخلّص من الربا الذي لا يتمّ إلّابالقصد إلى بيعٍ صحيحٍ أو قرضٍ أو غيرهما كافٍ في القصد إليها ؛ لأنّ ذلك غاية مترتّبة على صحّة العقد مقصودةٌ ، فيكفي جعلها غاية ؛ إذ لا يعتبر قصد جميع الغايات المترتّبة على العقد . « ولا يجوز بيع الرطب بالتمر » للنصّ المعلِّل بكونه ينقص إذا جفّ « 1 » « وكذا كلّ ما ينقص مع الجفاف » كالعنب بالزبيب تعديةً للعلّة المنصوصة إلى ما يشاركه فيها . وقيل : يثبت في الأوّل من غير تعدية « 2 » ردّاً لقياس العلّة . وقيل : بالجواز في الجميع « 3 » ردّاً لخبر الواحد واستناداً إلى ما يدلّ بظاهره على اعتبار المماثلة بين الرطب واليابس . وما اختاره المصنّف أقوى . وفي الدروس جعل التعدية إلى غير المنصوص أولى « 4 » . « ومع اختلاف الجنس » في العوضين « يجوز التفاضل نقداً » إجماعاً « ونسيئة » على الأقوى ؛ للأصل ، والأخبار « 5 » واستند المانع « 6 » إلى خبرٍ دلّ بظاهره على الكراهة « 7 » ونحن نقول بها .
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 445 - 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، الحديث 1 و 2 و 6 . ( 2 ) قاله الشيخ في الخلاف 3 : 64 ، المسألة 105 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 46 . ( 3 ) ذهب إليه ابن إدريس في السرائر 2 : 258 - 259 ، وقبله الشيخ في الاستبصار 3 : 92 - 93 . ( 4 ) الدروس 3 : 296 . ( 5 ) الوسائل 12 : 442 - 445 ، الباب 13 من أبواب الربا . ( 6 ) هو المفيد في المقنعة : 603 ، وسلّار في المراسم : 180 ، وغيرهما . ( 7 ) قال في المختلف 5 : 87 : احتجّ المانعون بالحديث المشهور « إنّما الربا في النسيئة » ( سنن البيهقي 6 : 141 ) ، وبما رواه الحلبي في الصحيح ( الوسائل 12 : 442 - 443 ، الباب 13 من أبواب الربا ، الحديث 2 ) .