الشهيد الثاني

300

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولا عبرة بالأجزاء المائيّة في الخبز والخَلّ والدقيق » بحيث يُجهل مقداره في كلٍّ من العوضين الموجب لجهالة مقدارهما ، وكذا لو كانت مفقودة من أحدهما كالخبز اليابس والليِّن ؛ لإطلاق الحقيقة عليهما ، مع كون الرطوبة يسيرة غير مقصودة ، كقليل الزُوان والتبن في الحنطة « إلّاأن يظهر ذلك للحسّ ظهوراً بيّناً » بحيث يظهر التفاوت بينهما فيمنع ، مع احتمال عدم منعه مطلقاً ، كما أطلقه في الدروس « 1 » وغيره « 2 » لبقاء الاسم الذي يترتّب عليه تساوي الجنسين عرفاً . « ولا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل » كلحم الغنم بالشاة إن كان مذبوحاً ؛ لأنّه في قوّة اللحم ، فلا بدّ من تحقّق المساواة . ولو كان حيّاً فالجواز قويّ ؛ لأنّه حينئذٍ غير مقدّر بالوزن « ويجوز » بيعه به « مع الاختلاف » قطعاً ؛ لانتفاء المانع مع وجود المصحّح .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 297 ، إلّاأ نّه قيّده بما « إذا لم يزد عن العادة » . ( 2 ) الشرائع 2 : 46 ، والقواعد 2 : 62 .