الشهيد الثاني
298
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ويجوز بيع مُدّ عَجْوَةٍ « 1 » ودرهمٍ بمُدّين أو درهمين ، وبمُدّين ودرهمين ، وأمداد ودراهم . ويُصرف كلٌّ إلى مخالفه « 2 » » وإن لم يقصده ؛ وكذا لو ضُمّ غيرُ ربويّ . ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقْع في مقابل الزيادة ، فلو ضمّ ديناراً إلى ألف درهم ثمناً لألفي درهم جاز ؛ للرواية « 3 » وحصول التفاوت عند المقابلة . وتوزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح ؛ لحصوله حينئذٍ بالتقسيط لا بالبيع ، فإنّه إنّما وقع على المجموع بالمجموع ، فالتقسيط غير معتبر ولا مفتقر إليه . نعم لو عرض سبب يوجبه - كما لو تلف الدرهم المعيّن قبل القبض أو ظهر مستحقّاً وكان في مقابله ما يوجب الزيادة المفضية إلى الربا - احتمل بطلانُ البيع حينئذٍ ؛ للزوم التفاوت في الجنس الواحد . والبطلانُ في مخالف التالف خاصّة ؛ لأنّ كلّاً من الجنسين قد قوبل بمخالفه ، فإذا بطل بطل ما قوبل به خاصّة . وهذا هو الأجود والموافق لُاصول المذهب والمصحّح لأصل البيع وإلّا كان مقتضى المقابلة لزوم الربا من رأس . « و » يتخلّص أيضاً من الربا « بأن يبيعه بالمماثل ويهبه الزائد » في عقد واحد أو بعد البيع « من غير شرط » للهبة في عقد البيع ؛ لأنّ الشرط حينئذٍ زيادة في العوض المصاحب له « أو » بأن « يُقرض كلّ منهما صاحبَه ويتبارءا » بعد التقابض الموجب لملك كلّ منهما ما اقترضه وصيرورة عوضه في الذمّة . ومثله ما لو وهب كلّ منهما الآخر عوضه . ولا يقدح في ذلك كلّه كون هذه العقود غير مقصودة بالذات ، مع أنّ العقود
--> ( 1 ) نوع من التمر . ( 2 ) في ( ق ) و ( س ) : إلى ما يخالفه . ( 3 ) الوسائل 12 : 466 - 467 ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديث الأوّل .