الشهيد الثاني

232

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولا تمنع الزوجيّة من الشراء فتبطل » الزوجيّة ويقع الملك ، فإن كان المشتري الزوج استباحها بالملك ، وإن كانت الزوجة حرم عليها وطء مملوكها مطلقاً « 1 » وهو موضع وفاق . وعلّل ذلك بأنّ التفصيل في حلّ الوطء « 2 » يقطع الاشتراك بين الأسباب ، وباستلزامه اجتماع علّتين على معلول واحد . ويضعّف بأنّ علل الشرع معرّفات . وملك البعض كالكلّ ؛ لأنّ البضع لا يتبعّض . « والحمل يدخل » في بيع الحامل « مع الشرط » أي شرط دخوله ، لا بدونه في أصحّ القولين « 3 » للمغايرة ، كالثمرة . والقائل بدخوله مطلقاً ينظر إلى أنّه كالجزء من الامّ ، وفرّع عليه عدم جواز استثنائه ، كما لا يجوز استثناء الجزء المعيّن من الحيوان . وعلى المختار لا تمنع جهالته من دخوله مع الشرط ؛ لأنّه تابع ، سواء قال : « بعتكها وحملها » أم « وشرطت لك حملها » ولو لم يكن معلوماً وأريد إدخاله فالعبارة الثانية ونحوها ، لا غير . ولو لم يشرطه واحتمل وجوده عند العقد وعدمه فهو للمشتري ؛ لأصالة عدم تقدّمه . فلو اختلفا في وقت العقد قدّم قول البائع مع اليمين وعدم البيّنة ؛ للأصل . والبيض تابع مطلقاً ، لا كالحمل ، كسائر الأجزاء وما يحتويه البطن .

--> ( 1 ) تزويجاً وملكاً . ( 2 ) يعني التفصيل في قوله تعالى : ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) المؤمنون : 6 . ( 3 ) القول بدخول الحمل في البيع مع الشرط للمفيد في المقنعة : 600 ، والشيخ في النهاية : 408 ، وسلّار في المراسم : 178 . والقول بأنّ الحمل تابع للحامل مع الإطلاق للشيخ في المبسوط 2 : 156 ، وأتباعه كالقاضي في جواهر الفقه : 60 ، المسالة 221 ، وابن حمزة في الوسيلة : 248 .