الشهيد الثاني
229
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل الثالث » « في بيع الحيوان » وهو قسمان : أناسيّ « 1 » وغيره . ولمّا كان البحث عن البيع موقوفاً على الملك وكان تملّك الأوّل موقوفاً على شرائط نبّه عليها أوّلًا ثم عقّبه بأحكام البيع . والثاني وإن كان كذلك ، إلّاأنّ لذكر ما يقبل الملك منه محلًاّ آخر بحسب ما اصطلحوا عليه ، فقال : « والأناسيّ تملك بالسبي مع الكفر الأصلي » وكونهم غير ذمّة . واحترز بالأصلي عن الارتداد ، فلا يجوز السبي وإن كان المرتدّ بحكم الكافر في جملة من الأحكام « و » حيث يملكون بالسبي « يسري الرقّ » في أعقابهم « وإن أسلموا بعد » الأسر « ما لم يعرض » لهم « سبب محرّر » من عتق أو كتابة أو تنكيل ، أو رحم على وجه . « والملقوط في دار الحرب رقّ إذا لم يكن فيها مسلم » صالح لتولّده منه « بخلاف » لقيط « دار الإسلام » فإنّه حرّ ظاهراً « إلّاأن يبلغ » ويرشد على الأقوى « ويقرّ على نفسه بالرقّ » فيقبل منه على أصحّ القولين « 2 » لأنّ « إقرار
--> ( 1 ) بفتح الهمزة ، جمع إنسيّ بكسر الهمزة وفتحها . ( 2 ) القائل بالقبول هو العلّامة في المختلف 5 : 237 ، والقواعد 2 : 28 ، وبعدم القبول هو ابن إدريس في السرائر 2 : 354 .