الشهيد الثاني
230
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » وقيل : لا يقبل ؛ لسبق الحكم بحرّيته شرعاً ولا يتعقبّها الرقّ بذلك « 2 » وكذا القول في لقيط دار الحرب إذا كان فيها مسلم . وكلّ مقرّ بالرقيّة بعد بلوغه ورشده وجهالة نسبه مسلماً كان أم كافراً ، لمسلم أقرّ أم لكافر ، وإن بيع على الكافر لو كان المقرّ مسلماً . « والمسبيّ حال الغيبة يجوز تملّكه ، ولا خمس فيه » للإمام عليه السلام ولا لفريقه وإن كان حقّه أن يكون للإمام عليه السلام خاصّة ؛ لكونه مغنوماً بغير إذنه ، إلّا أنّهم عليهم السلام أذنوا لنا في تملّكه كذلك « 3 » « رخصة » منهم لنا . وأمّا غيرنا فتقرّ يده عليه ويحكم له بظاهر الملك ؛ للشبهة « 4 » كتملّك الخراج والمقاسمة ، فلا يؤخذ منه بغير رضاه مطلقاً . « ولا يستقرّ للرجل ملك الأصول » وهم الأبوان وآباؤهما وإن علوا « والفروع » وهم الأولاد ذكوراً وإناثاً وإن سفلن « والإناث المحرّمات » كالعمّة والخالة والأخت « نسباً » إجماعاً « ورضاعاً » على أصحّ القولين « 5 » للخبر الصحيح معلّلًا فيه بأ نّه « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 6 » ولأنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 . ( 2 ) القائل ابن إدريس وسبق التخريج في الهامش رقم 2 من الصفحة المتقدّمة . ( 3 ) راجع الوسائل 6 : 378 - 386 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام . ( 4 ) يعني الشبهة الاعتقاديّة . ( 5 ) من القائلين بعدم الملك الصدوق في المقنع : 468 ، والشيخ في النهاية : 540 ، وابن حمزة في الوسيلة : 340 . والقائل بالملك هو المفيد في المقنعة : 599 ، والديلمي في المراسم : 178 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 343 ، وغيرهم . ( 6 ) الوسائل 16 : 12 ، الباب 8 من كتاب العتق ، الحديث 3 .