الشهيد الثاني

210

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وجملتها : أنّها إمّا أن تكون معلومة المقدار ، أو مجهولته . فإن كانت معلومة صحّ بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار - كقفيز - تشتمل عليه ، وبيعها كلّ قفيز بكذا ، لا بيع كلّ قفيز منها بكذا . والمجهولة يبطل بيعها في جميع الأقسام الخمسة إلّاالثالث « 1 » . وهل ينزّل القدر المعلوم في الصورتين على الإشاعة ، أو يكون المبيع ذلك المقدار في الجملة ؟ وجهان ، أجودهما الثاني . وتظهر الفائدة فيما لو تلف بعضها ، فعلى الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة ، وعلى الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره . « الثامنة » : « يكفي المشاهدة عن الوصف ولو غاب وقت الابتياع » بشرط أن لا يكون ممّا لا « 2 » يتغيّر عادة ، كالأرض والأواني والحديد والنحاس ، أو لا تمضي مدّة يتغيّر فيها عادة ويختلف باختلافه زيادة ونقصاناً ، كالفاكهة والطعام والحيوان ، فلو مضت المدّة كذلك لم يصحّ ؛ لتحقّق الجهالة المترتّبة على تغيّره عن تلك الحالة . نعم لو احتمل الأمرين صحّ ، عملًا بأصالة البقاء . « فإن ظهر المخالفة » بزيادته أو نقصانه ، فإن كان يسيراً يتسامح بمثله عادة فلا خيار ، وإلّا « تخيّر المغبون » منهما ، وهو البائع إن ظهر زائداً ، والمشتري إن ظهر ناقصاً « ولو اختلفا في التغيّر قدّم قول المشتري مع يمينه « 3 » »

--> ( 1 ) وهو بيع مقدار تشتمل عليه . ( 2 ) كذا في نسخة ( ع ) أيضاً التي قوبلت بنسخة المؤلّف بذكر « لا » في الموضعين . ولا يخفى أنّ إحداهما زائدة ، قال بعض المحشّين : « والحقّ في العبارة حذف « لا » الأولى كما في نسخة عندي » راجع هامش ( ر ) . ( 3 ) في ( ق ) و ( س ) : بيمينه . وهكذا في ( ف ) من الشرح .