الشهيد الثاني

206

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولو جنى عمداً فالأقرب أنّه » أي البيع « موقوف على رضا المجنيّ عليه ، أو وليّه » لأنّ التخيّر في جناية العمد إليه وإن لم يخرج عن ملك سيّده ، فبالثاني يصحّ البيع ، وبالأوّل يثبت التخيّر ، فيضعّف قول الشيخ ببطلان البيع فيه « 1 » نظراً إلى تعلّق حقّ المجنيّ عليه قبله ورجوع الأمر إليه ، فإنّ ذلك لا يقتضي البطلان ، ولا يقصر عن بيع الفضولي . ثم إن أجازالبيع ورضي بفدائه بالمال وفكّه المولى لزم البيع ، وإن قتله أو استرقّه بطل . ويتخيّر المشتري قبل استقرار حاله مع جهله للعيب المعرّض للفوات . ولو كانت الجناية في غير النفس واستوفى فباقيه مبيع ، وللمشتري الخيار مع جهله ؛ للتبعيض ، مضافاً إلى العيب سابقاً . « الخامسة » : « يشترط علم الثمن قدراً وجنساً ووصفاً » « 2 » قبل إيقاع عقد البيع « فلا يصحّ البيع بحكم أحد المتعاقدين أو أجنبيّ » اتّفاقاً ، وإن ورد في رواية شاذّة جواز تحكيم المشتري « 3 » فيلزمه الحكم بالقيمة فما زاد « ولا بثمن مجهول القدر وإن شوهد » لبقاء الجهالة وثبوت الغرر المنفيّ « 4 » معها . خلافاً للشيخ في

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 135 ، والخلاف 3 : 117 ، المسألة 198 من كتاب البيوع . ( 2 ) أي من المشتري والبائع ، وكذا المثمن ولو بإخبار البائع كما يدلّ عليه بعض الأخبار ، أو الاكتفاء بالوصف ولو في المثمن ، فكان المراد بالعلم ما يشمل مثل ذلك ، واللَّه أعلم . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) وهي رواية رفاعة النخّاس ، انظر الوسائل 12 : 271 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، وفيه حديث واحد . ( 4 ) انظر الوسائل 12 : 330 ، الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .