الشهيد الثاني
207
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الموزون « 1 » وللمرتضى في مال السَلَم « 2 » ولابن الجنيد في المجهول مطلقاً إذا كان المبيع صبرة مع اختلافهما جنساً « 3 » « ولا مجهول الصفة » كمئة درهم وإن كانت مشاهدة لا يعلم وصفها مع تعدد النقد الموجود « ولا مجهول الجنس وإن علم قدره » لتحقّق الجهالة في الجميع . فلو باع كذلك كان فاسداً وإن اتّصل به القبض . ولا يكون كالمعاطاة ؛ لأنّ شرطها اجتماع شرائط صحّة البيع سوى العقد الخاصّ « فإن قبض المشتري المبيع والحال هذه كان مضموناً عليه » لأنّ « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وبالعكس فيرجع به وبزوائده متّصلة ومنفصلة ، وبمنافعه المستوفاة وغيرها على الأقوى ، ويضمنه « إن تلف » بقيمته يوم التلف على الأقوى . وقيل : يوم القبض « 4 » وقيل : الأعلى منه إليه « 5 » وهو حسن إن كان التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة ، أمّا باختلاف السوق فالأوّل أحسن . ولو كان مثليّاً ضمنه بمثله ، فإن تعذّر فقيمته يوم الإعواز على الأقوى . « السادسة » : « إذا كان العوضان من المكيل أو الموزون أو المعدود ، فلابدّ من
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 223 . ( 2 ) الناصريّات : 369 ، المسألة 175 . ( 3 ) حكاه بعينه في الدروس 3 : 195 ، وانظر المختلف 5 : 245 و 247 . ( 4 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 17 . ( 5 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 285 ، والصيمري في غاية المرام 2 : 24 .