الشهيد الثاني
185
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لا ينافي الإباحة . وربما ظهر من بعض الأصحاب « 1 » الثاني ؛ لتعبيره بجواز فسخها الدالّ على وقوع أمر يوجبه . وتظهر الفائدة في النماء ، فعلى الثاني هو للقابض متى « 2 » تحقّق اللزوم بعده . وعلى الأوّل يحتمله وعدمه . ويفهم من جواز الرجوع مع بقاء العين عدمه مع ذهابها ، وهو كذلك . ويصدق بتلف العينين ، وإحداهما ، وبعض كلّ واحدةمنهما ، ونقلها عن ملكه ، وبتغيّرها كطحن الحنطة ، فإنّ عين المنتقل غير باقية ، مع احتمال العدم . أمّا لبس الثوب مع عدم تغيّره فلا أثر له . وفي صبغه وقصره وتفصيله وخياطته - ونحو ذلك من التصرّفات المغيّرة للصفة مع بقاء الحقيقة - نظر . وعلى تقدير الرجوع في العين وقد استعملها من انتقلت إليه يأخذها بغير اجرة ؛ لإذنه في التصرّف مجّاناً . ولو نمت وتلف النماء فلا رجوع به كالأصل ، وإلّا فالوجهان . وهل تصير مع ذهاب العين بيعاً ، أو معاوضة خاصة ؟ وجهان : من حصرهم المعاوضات وليست أحدها ، ومن اتّفاقهم على أنّها ليست بيعاً بالألفاظ الدالّة على التراضي ، فكيف تصير بيعاً بالتلف ؟ ومقتضى المعاطاة أنّها مفاعلةمن الجانبين ، فلو وقعت بقبض أحد العوضين خاصّة مع ضبط الآخر على وجه يرفع الجهالة ، ففي لحوق أحكامها نظر ، من عدم تحقّقها ، وحصول التراضي ، وهو اختياره في الدروس « 3 » على تقدير دفع
--> ( 1 ) مثل العلّامة في التحرير 2 : 275 . ( 2 ) في ( ر ) : مع . ( 3 ) الدروس 3 : 192 .