الشهيد الثاني
186
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
السِلعة دون الثمن . « ويشترط وقوعهما » « 1 » الإيجاب والقبول « بلفظ الماضي » العربيّ « كبعت » من البائع « واشتريت » من المشتري ، وشريت منهما ؛ لأنّه مشترك بين البيع والشراء « وملكت » بالتشديد من البائع ، والتخفيف من المشتري وتملّكت . « ويكفي الإشارة » الدالّة على الرضا على الوجه المعيّن « مع العجز » عن النطق لخرس وغيره ، ولا تكفي مع القدرة ، نعم تفيد المعاطاة مع الإفهام الصريح . « ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول وإن كان » تقديمه « أحسن » بل قيل : بتعيّنه « 2 » ووجه عدم الاشتراط أصالة الصحّة وظهور كونه عقداً فيجب الوفاء به ، ولتساويهما في الدلالة على الرضا وتساوي المالكين في نقل ما يملكه إلى الآخر . ووجه التعيّن : الشكّ في ترتّب الحكم مع تأخّره ، ومخالفته للأصل ، ولدلالة مفهوم القبول على ترتّبه على الإيجاب ؛ لأنّه رضى به . ومنه يظهر وجه الحسن . ومحلّ الخلاف ما لو وقع القبول بلفظ « اشتريت » كما ذكره أو « ابتعت » أو « تملّكت » . . . لا ب « قبلت » وشبهه وإن أضاف إليه باقي الأركان ؛ لأنّه صريح في البناء على أمر لم يقع .
--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : أي ( 2 ) قاله الطوسي في الوسيلة : 237 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 243 ، والعلّامة في المختلف 5 : 52 ، والتذكرة 10 : 8 ، وغيرهم .