الشهيد الثاني
142
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو وقف على نفسه وغيره صحّ في نصفه على الأقوى إن اتّحد ، وإن تعدّد فبحسبه . فلو كان جمعاً - كالفقراء - بطل في ربعه ، ويحتمل النصف والبطلان رأساً . « وشرط الموقوف » « أن يكون عيناً » فلا يصحّ وقف المنفعة ولا الدين ولا المبهم ؛ لعدم الانتفاع به مع بقائه ، وعدم وجوده خارجاً ، والمقبوض والمعيّن بعده غيره « 1 » « مملوكة » إن أريد بالمملوكيّة صلاحيّتها له بالنظر إلى الواقف ليحترز عن وقف نحو الخمر والخنزير من المسلم ، فهو شرط الصحّة . وإن أريد به الملك الفعلي ليحترز به عن وقف ما لا يملك وإن صلح له ، فهو شرط اللزوم . والأولى أن يراد به الأعمّ وإن ذكر بعض تفصيله بعد . « ينتفع بها مع بقائها » فلا يصحّ وقف ما لا ينتفع به إلّامع ذهاب عينه كالخبز والطعام والفاكهة . ولا يعتبر في الانتفاع به كونه في الحال ، بل يكفي المتوقّع كالعبد والجحش الصغيرين ، والزمن الذي يرجى زوال زمانته . وهل يعتبر طول زمان المنفعة ؟ إطلاق العبارة والأكثر يقتضي عدمه ، فيصحّ وقف ريحانٍ يسرع فساده . ويحتمل اعتباره ، لقلّة المنفعة ومنافاتها للتأبيد المطلوب من الوقف . وتوقّف في الدروس « 2 » ولو كان مزروعاً صحّ ، وكذا ما يطول نفعه كمسكٍ وعنبر .
--> ( 1 ) أي المقبوض في الدين والمعيّن في المبهم يكون غير الموقوف من الدين والمبهم ، وبهما يتغيّر الموضوع . ( 2 ) الدروس 2 : 268 .