الشهيد الثاني

117

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

في حكم استنطاق الحاكم قبل الشهادة . ولو اشترك الحقّ - كالعتق والسرقة والطلاق والخلع والعفو عن القصاص - ففي ترجيح حقّ اللَّه تعالى أو الآدمي ، وجهان . أمّا الوقف العامّ فقبولها فيه أقوى ، بخلاف الخاصّ على الأقوى . « ولو ظهر للحاكم سبق القادح في الشهادة على حكمه » بأن ثبت كونهما صبيّين أو أحدهما ، أو فاسقين أو غير ذلك « نقض » لتبيّن الخطأ فيه . « ومستند الشهادة العلم القطعي » بالمشهود به « أو رؤيته فيما يكفي فيه » الرؤية ، كالأفعال من الغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط . وتقبل فيه شهادة الأصمّ ؛ لانتفاء الحاجة إلى السمع في الفعل « أو سماعاً في » الأقوال « نحو العقود » والإيقاعات والقذف « مع الرؤية أيضاً » ليحصل العلم بالمتلفّظ ، إلّاأن يعرف الصوت قطعاً فيكفي على الأقوى . « ولا يشهد إلّاعلى من يعرفه » بنسبه أو عينه ، فلا يكفي انتسابه له ، لجواز التزوير . « ويكفي معرّفان عدلان » بالنسب « و » يجوز أن « تسفِر المرأة عن وجهها » ليعرفها الشاهد عند التحمّل والأداء ، إلّاأن يعرف صوتها قطعاً . « ويثبت بالاستفاضة » وهي استفعال من الفيض ، وهو الظهور والكثرة ، والمراد بها هنا شياع الخبر إلى حدٍّ يفيد السامع الظنّ الغالب المقارب للعلم ، ولا تنحصر في عددٍ بل يختلف باختلاف المخبرين . نعم يعتبر أن يزيدوا عن عدد الشهود المعدّلين ليحصل الفرق بين خبر العدل وغيره . والمشهور أنّه يثبت بها « سبعة : النسب والموت والملك المطلق والوقف والنكاح والعتق وولاية القاضي » لعسر إقامة البيّنة في هذه الأسباب مطلقاً . « ويكفي » في الخبر بهذه الأسباب « متاخمة العلم » أي مقاربته