الشهيد الثاني
118
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« على قولٍ » قويّ ، وبه جزم في الدروس « 1 » وقيل : يشترط أن يحصل العلم « 2 » وقيل : يكفي مطلق الظنّ حتى لو سمع من شاهدين عدلين صار متحمّلًا ؛ لإفادة قولهما الظنّ « 3 » وعلى المختار لا يشترط العدالة ولا الحريّة والذكورة ؛ لإمكان استفادته من نقائضها . واحترز بالملك المطلق عن المستند إلى سبب كالبيع ، فلا يثبت السبب به ، بل الملك الموجود في ضمنه ، فلو شهد بالملك وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة كالإرث قُبل ، ولو لم يثبت بها كالبيع قُبل في أصل الملك ، لا في السبب . ومتى اجتمع في ملكٍ استفاضةٌ ويدٌ وتصرّفٌ بلا منازع فهو منتهى الإمكان ، فللشاهد القطع بالملك . وفي الاكتفاء بكلّ واحد من الثلاثة في الشهادة بالملك قول « 4 » قويّ . « ويجب التحمّل » للشهادة « على من له أهليّة الشهادة » إذا دعي إليها خصوصاً أو عموماً « على الكفاية » لقوله تعالى : ( وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) « 5 » فسّره الصادق عليه السلام بالتحمّل « 6 » ويمكن جعله دليلًا عليه وعلى الإقامة ، فيأثم الجميع لو أخلّوا به مع القدرة « فلو فقد سواه » فيما يثبت به وحده ولو مع
--> ( 1 ) الدروس 2 : 134 . ( 2 ) وهو الظاهر من المحقق في الشرائع 4 : 133 ، والعلّامة في التحرير 5 : 261 ، وصرّح به الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 311 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 181 و 183 . ( 4 ) قاله الشهيد في الدروس 2 : 134 ، وقاله العلّامة في القواعد 3 : 502 ، في مجرّد اليد . ( 5 ) البقرة : 282 . ( 6 ) انظر الوسائل 18 : 225 - 227 ، الباب الأوّل من كتاب الشهادة ، الأحاديث 1 و 2 و 5 و 10 .