الشهيد الثاني
95
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
العراقين ، والحكم فيها مشهور ، ومستنده غير معلوم ، واعترف المصنّف بعدم وقوفه فيها على نصّ « 1 » والأصل يقتضي كونها كغيرها . « وإلّا » يكن كذلك « فالخمسون » سنة مطلقاً غاية إمكان حيضها . « وأقلّه ثلاثة » أيام « متوالية » فلا يكفي كونها في جملة عشرةٍ على الأصحّ « وأكثره عشرة » أيّام ، فما زاد عنها ليس بحيضٍ إجماعاً . « وهو أسودُ أو أحمرُ حارٌّ له دفعٌ » وقوّةٌ عند خروجه « غالباً » قيّد ب « الغالب » ليندرج فيه ما أمكن كونه حيضاً ، فإنّه يحكم به وإن لم يكن كذلك ، كما نبّه عليه بقوله : « ومتى أمكن كونه » أي الدم « حيضاً » بحسب حال المرأة بأن تكون بالغةً غير يائسة ، ومدّتِه بأن لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة ، ودوامِه كتوالي الثلاثة ، ووصفِه كالقويّ مع التمييز « 2 » ومحلِّه كالجانب إن اعتبرناه ، ونحو ذلك « حُكم به » . وإنّما يعتبر الإمكان بعد استقراره فيما يتوقّف عليه ، كأيّام الاستظهار ، فإنّ الدم فيها يمكن كونه حيضاً ، إلّاأنّ الحكم به موقوف على عدم عبور العشرة ، ومثلُه القولُ في أوّل رؤيته مع انقطاعه قبل الثلاثة . « ولو تجاوز » الدمُ « العشرةَ فذات العادة الحاصلة باستواء » الدم « مرّتين » أخذاً وانقطاعاً ، سواء كان في وقتٍ واحدٍ بأن رأت في أوّل شهرين سبعةً مثلًا ، أم في وقتين كأن رأت السبعة في أوّل شهرٍ وآخره ، فإنّ السبعة تصير عادةً وقتيّةً وعدديّةً في الأوّل ، وعدديّةً في الثاني ، فإذا تجاوز عشرة « تأخذها » أي العادة فتجعلها حيضاً .
--> ( 1 ) انظر الذكرى 1 : 229 . ( 2 ) في ( ش ) : التميّز .