الشهيد الثاني
579
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الفصل السابع » « في الإحصار والصدّ » أصل الحصر : المنع ، والمراد به هنا : منع الناسك بالمرض عن نسك يفوت الحجّ أو العمرة بفواته مطلقاً كالموقفين ، أو عن النسك المحلِّل على تفصيل يأتي . والصدّ : بالعدوّ وما في معناه مع قدرة الناسك بحسب ذاته على الإكمال . وهما مشتركان « 1 » في ثبوت أصل التحلّل بهما في الجملة . ويفترقان : في عموم التحلّل ، فإنّ المصدود يحلّ له بالمحلِّل كلّ ما حرّمه الإحرام والمحصَر ما عدا النساء . وفي مكان ذبح هدي التحلّل ، فالمصدود يذبحه أو ينحره حيث وُجد المانع ، والمحصَر يبعثه إلى محلّه بمكّة ومنى . وفي إفادة الاشتراط تعجيل التحلّل للمحصَر دون المصدود ؛ لجوازه بدون الشرط . وقد يجتمعان على المكلَّف بأن يمرض ويصدّه العدوّ ، فيتخيّر في أخذ حكم ما شاء منهما وأخذ الأخفّ من أحكامهما ؛ لصدق الوصفين الموجب للأخذ بالحكم ، سواء عرضا دفعةً أم متعاقبين . و « متى احصر » الحاجّ « بالمرض عن الموقفين » معاً أو عن أحدهما مع فوات الآخر أو عن المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصّة دون العكس ،
--> ( 1 ) في ( ر ) : يشتركان .