الشهيد الثاني
580
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وبالجملة متى احصر عمّا يفوت بفواته الحجّ « أو » احصر المعتمر عن « مكّة » أو عن الأفعال بها وإن دخلها « بعث » كلّ منهما « ما ساقه » إن كان قد ساق هدياً « أو » بعث « هدياً أو ثمنه » إن لم يكن ساق . والاجتزاء بالمسوق مطلقاً هو المشهور ؛ لأنّه هدي مستيسر « 1 » . والأقوى عدم التداخل إن كان السياق واجباً ولو بالإشعار أو التقليد ، لاختلاف الأسباب المقتضية لتعدّد المسبَّب . نعم ، لو لم يتعيّن ذبحه كفى ، إلّاأنّ إطلاق « هدي السياق » حينئذٍ عليه مجاز . وإذا بعث واعَدَ نائبه وقتاً معيّناً لذبحه أو نحره . « فإذا بلغ الهديُ محلّه ، وهي منى إن كان حاجّاً ، ومكّة إن كان معتمراً » ووقت المواعدة « حلق أو قصّر وتحلّل » بنيّته « إلّامن النساء حتى يحجّ » في القابل ، أو يعتمر مطلقاً « إن كان » النسك الذي دخل فيه « واجباً » مستقرّاً « أو يطاف عنه للنساء » مع وجوب طوافهنّ في ذلك النسك « إن كان ندباً » أو واجباً غير مستقرّ بأن استطاع له في عامه . « ولا يسقط الهدي » الذي يتحلّل به « بالاشتراط » وقتَ الإحرام أن يحلّه حيث حبسه كما سلف « نعم له تعجيل التحلّل » مع الاشتراط من غير انتظار بلوغ الهدي محلّه ، وهذه فائدة الاشتراط فيه . وأمّا فائدته في المصدود فمنتفية ، لجواز تعجيله التحلّل بدون الشرط . وقيل : إنّها سقوط الهدي « 2 » وقيل : سقوط القضاء على تقدير وجوبه بدونه « 3 » .
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) البقرة : 196 . ( 2 ) قاله السيّد المرتضى في الانتصار : 258 . ( 3 ) قاله الشيخ في التهذيب 5 : 295 ، ذيل الحديث 1000 .