الشهيد الثاني

572

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

واحترز بالمحرمة بإذنه عمّا لو فعلته بغيره ، فإنّه يلغو فلا شيء عليهما . ولا يلحق بها الغلام المحرم بإذنه وإن كان أفحش ، لعدم النصّ ، وجواز اختصاص الفاحش بعدم الكفّارة عقوبةً ، كسقوطها عن معاود الصيد عمداً للانتقام « 1 » . « ولو نظر إلى أجنبيّة فأمنى » من غير قصد له ولا عادة « فبدنة للموسر » أي عليه « وبقرة للمتوسّط ، وشاة للمعسر » والمرجع في المفهومات الثلاثة إلى العرف . وقيل : ينزَّل ذلك على الترتيب ، فتجب البدنة على القادر عليها فإن عجز عنها فالبقرة ، فإن عجز عنها فالشاة « 2 » وبه قطع في الدروس « 3 » والرواية تدلّ على الأوّل ، وفيها أنّ الكفارة للنظر لا للإمناء « 4 » ولو قصده أو كان من عادته فكالمستمني ، وسيأتي . « ولو نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى فبدنة » وفي الدروس جزور « 5 » والظاهر اجزاؤهما ، وبغير شهوة لا شيء وإن أمنى ما لم يقصده أو يعتده . « ولو مسّها فشاة إن كان بشهوة وإن لم يمن ، وبغير شهوة لا شيء » وإن أمنى ما لم يحصل أحد الوصفين « 6 » . « وفي تقبيلها بشهوة جزور » أنزل أم لا ، ولو طاوعته فعليها مثله « وبغيرها » أي بغير شهوة « شاة » أنزل أم لا مع عدم الوصفين .

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( ومن عاد فينتقم اللَّه منه ) المائدة : 95 . ( 2 ) قاله العلّامة في التذكرة 7 : 391 . ( 3 ) و ( 5 ) الدروس 1 : 371 . ( 4 ) الوسائل 9 : 273 ، الباب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 . ( 5 ) ( 6 ) أي قصد الإمناء أو اعتياده .