الشهيد الثاني
573
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو أمنى بالاستمناء أو بغيره من الأسباب التي تصدر عنه فبدنة » . وهل يفسد به الحجّ مع تعمّده والعلم بتحريمه ؟ قيل : نعم « 1 » وهو المرويّ « 2 » من غير معارض . وينبغي تقييده بموضع يُفسِده الجماع . ويُستثنى من الأسباب التي عمّمها ما تقدّم من المواضع التي لا توجب البدنة بالإمناء ، وهي كثيرة . « ولو عقد المحرم أو المحلّ لمحرم على امرأة فدخل ، فعلى كلّ منهما » أي من العاقد والمحرم المعقود له « بدنة » والحكم بذلك مشهور ، بل كثير منهم لا ينقل فيه خلافاً ، ومستنده رواية سماعة « 3 » وموضع الشكّ وجوبها على العاقد المحلّ . وتضمّنت أيضاً وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة مع علمها بإحرام الزوج . وفيه إشكال ، لكن هنا قطع المصنّف في الدروس بعدم الوجوب عليها « 4 » وفي الفرق نظر . وذهب جماعة إلى عدم وجوب شيء على المحلّ فيهما سوى الإثم استناداً إلى الأصل وضعف مستند الوجوب « 5 » أو بحمله على الاستحباب « 6 » والعمل بالمشهور أحوط . نعم لو كان الثلاثة محرمين وجبت على الجميع ، ولو كان العاقد والمرأة محرمين خاصّة وجبت الكفّارة على المرأة مع الدخول والعلم بسببه ، لا بسبب العقد . وفي وجوبها على العاقد الإشكال ، وكذا الزوج .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 337 . ( 2 ) الوسائل 9 : 272 ، الباب 15 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث الأوّل . ( 3 ) المصدر السابق : 279 ، الباب 21 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث الأوّل . ( 4 ) الدروس 1 : 372 . ( 5 ) انظر تردّدات الشرائع 1 : 233 . ( 6 ) انظر الإ يضاح 1 : 348 .