الشهيد الثاني
549
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقته . والفرق وقوع ما في ذمّته أوّلًا على وجهين ، دون الثاني . « ولو رحل » من مِنى « قبله » أي قبل الرمي أداءً وقضاءً « رجع له » في أيّامه « فإن تعذّر » عليه العود « استناب فيه » في وقته ، فإن فات استناب « في القابل » وجوباً إن لم يحضر ، وإلّا وجبت المباشرة . « ويستحبّ النفر في الأخير « 1 » » لمن لم يجب عليه « والعود إلى مكّة لطواف الوداع » استحباباً مؤكّداً ، وليس واجباً عندنا « 2 » ووقته عند إرادة الخروج بحيث لا يمكث بعده إلّامشغولًا بأسبابه ، فلو زاد عنه أعاده . ولو نسيه حتى خرج استحبّ العود له وإن بلغ المسافة من غير إحرام ، إلّاأن يمضي له شهر . ولا وداع للمجاور . ويُستحبّ : الغسل لدخولها ، والدخول من باب بني شيبة ، والدعاء كما مرّ « 3 » . « ودخول الكعبة » فقد رُوي : أنّ دخولها دخول في رحمة اللَّه ، والخروج منها خروج من الذنوب وعصمة فيما بقي من العمر ، وغفران لما سلف من الذنوب « 4 » « وخصوصاً الصرورة » وليدخلها بالسكينة والوقار ، آخذاً بحلقتي الباب عند الدخول . « والصلاة بين الأسطوانتين » اللتين تليان الباب « على « 5 » الرخامة
--> ( 1 ) أي اليوم الثالث عشر . ( 2 ) وعند العامّة فيه قولان ، راجع المجموع 8 : 232 . ( 3 ) مرّ في الصفحة 504 . ( 4 ) الوسائل 10 : 230 ، الباب 16 من أبواب العود إلى منى ، الحديث الأوّل . ( 5 ) في ( س ) : وعلى .