الشهيد الثاني

530

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والرمي ماشياً » إليه من منزله ، لا راكباً . وقيل : الأفضل الرمي راكباً « 1 » تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » ويضعّف بأ نّه صلى الله عليه وآله رمى ماشياً أيضاً ، رواه عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام « 3 » . « ويجب في الذبح » لهدي التمتّع « جذع من الضأن » قد كمل سنّه سبعة أشهر . وقيل : ستّة « 4 » « أو ثني من غيره » وهو من البقر والمعز ما دخل في الثانية ، ومن الإ بل في السادسة . « تام الخلقة » فلا يُجزي الأعور ولو ببياض على عينه ، والأعرج ، والأجرب ، ومكسور القرن الداخل ، ومقطوع شيء من الاذن ، والخصيّ ، والأبتر ، وساقط الأسنان لكبر وغيره ، والمريض . أمّا شقّ الاذن من غير أن يذهب منها شيء وثقبها ووسمها وكسر القرن الظاهر وفقدان القرن والاذن خلقةً ورضّ الخصيتين ، فليس بنقص وإن كره الأخير . « غير مهزول » بأن يكون ذا شحم على الكليتين وإن قلّ . « ويكفي فيه الظنّ » المستند إلى نظر أهل الخبرة ، لتعذّر العلم به غالباً ، فمتى ظنّه كذلك أجزأ وإن ظهر مهزولًا ، لتعبّده بظنّه « بخلاف ما لو ظهر ناقصاً ، فإنّه لا يُجزئ » لأنّ تمام الخلقة أمر ظاهر ، فتبيّن خلافِه مستند إلى تقصيره . وظاهر العبارة : أنّ المراد ظهور المخالفة فيهما « 5 » بعد الذبح ؛ إذ لو ظهر

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 1 : 369 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 591 . ( 2 ) راجع الوسائل 10 : 74 ، الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 9 ، الحديث الأوّل . ( 4 ) قاله العلّامة في المنتهى ( الحجرية ) 2 : 740 ، والتحرير 1 : 624 ، المسألة 2136 . ( 5 ) أي في المهزول وناقص الخلقة .