الشهيد الثاني

529

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والمرتضى « 1 » لكنّه جعل الدفع بظُفر الوسطى . وفي الصحاح : الخذف بالحصى الرمي بها بالأصابع « 2 » وهو غير منافٍ للمرويّ الذي فسّروه به بالمعنى الأوّل ؛ لأنّه قال في رواية البزنطي عن الكاظم عليه السلام : « تخذفهنّ خذفاً ، وتضعها على الإ بهام وتدفعها بظفر السبابة » « 3 » وظاهر العطف أنّ ذلك أمر زائد على الخذف ، فيكون فيه سنّتان : إحداهما رميها خذفاً بالإصابع لا بغيرها وإن كان باليد ، والأخرى جعله بالهيئة المذكورة . وحينئذٍ فتتأدّى سنّة الخذف برميها بالأصابع كيف اتّفق . وفيه مناسبة أخرى للتباعد بالقدر المذكور ، فإنّ الجمع بينه وبين الخذف بالمعنيين السابقين بعيد ، وينبغي مع التعارض ترجيح الخذف ، خروجاً من خلاف موجبه « 4 » . « واستقبال الجمرة هنا » أي في جمرة العقبة ، والمراد باستقبالها كونه مقابلًا لها لا عالياً عليها ، كما يظهر من الرواية « ارمها من قِبَل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها » « 5 » وإلّا فليس لها وجه خاصّ يتحقّق به الاستقبال ، وليكن مع ذلك مستدبراً للقبلة « 6 » « وفي الجمرتين الأخيرتين « 7 » يستقبل القبلة » .

--> ( 1 ) الانتصار : 260 ، المسألة 144 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1347 ( خذف ) . ( 3 ) الوسائل 10 : 73 ، الباب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث الأوّل ، وفي المسالك ( 2 : 294 ) فسّر « أبا الحسن » الوارد في الرواية بالرضا عليه السلام . ( 4 ) مثل المرتضى وابن إدريس المذكورين آنفاً . ( 5 ) الوسائل 10 : 70 ، الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث الأوّل . ( 6 ) في ( ف ) : القبلة . ( 7 ) في ( ش ) : الأخريين .