الشهيد الثاني

528

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« والطهارة » من الحدث حالة الرمي في المشهور ، جمعاً بين صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » الدالّة على النهي عنه بدونها ، ورواية أبي غسّان « 2 » بجوازه على غير طهر ، كذا علّله المصنّف « 3 » وغيره « 4 » . وفيه نظر ؛ لأنّ المجوّزة مجهولة الراوي فكيف يُؤوّل الصحيح لأجلها ، ومن ثَمّ ذهب جماعة من الأصحاب - منهم المفيد والمرتضى « 5 » - إلى اشتراطها والدليل معهم . ويمكن أن يريد طهارة الحصى ، فإنّه مستحبّ أيضاً على المشهور ، وقيل بوجوبه « 6 » . وإنّما كان الأوّل أرجح ؛ لأنّ سياق أوصاف الحصى أن يقول : « الطاهرة » لينتظم مع ما سبق منها ، ولو أريد الأعمّ منهما كان أولى . « والدعاء » حالة الرمي وقبله وهي بيده بالمأثور « 7 » . « والتكبير مع كلّ حصاة » ويمكن كون الظرف للتكبير والدعاء معاً . « وتباعد » الرامي عن الجمرة « نحو خمس عشرة ذراعاً » إلى عشر . « ورميها خَذْفاً » والمشهور في تفسيره : أن يضع الحصاة على بطن إبهام اليد اليمنى ويدفعها بظُفر السبّابة ، وأوجبه جماعة منهم ابن إدريس بهذا المعنى « 8 »

--> ( 1 ) الوسائل 10 : 69 ، الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر السابق : 70 ، الحديث 5 . ( 3 ) الدروس 1 : 431 . ( 4 ) كالعلّامة في المختلف 4 : 262 . ( 5 ) المقنعة : 417 ، ورسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 68 . ( 6 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 181 . ( 7 ) راجع الوسائل 10 : 71 ، الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث الأوّل . ( 8 ) السرائر 1 : 590 .