الشهيد الثاني

492

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وشبهه « 1 » من الألوان . « والوَسِخة » إذا كان الوَسَخ ابتداءً ، أمّا لو عرض في أثناء الإحرام كره غسلها ، إلّا « 2 » لنجاسة . « والمُعلَمة » بالبناء للمجهول ، وهي المشتملة على لونٍ آخر يخالف لونها ، حالَ عملها كالثوب المحُوك من لونين ، أو بعدَه بالطرز « 3 » والصبغ . « ودخولُ الحمّام » حالة الإحرام . « وتلبيةُ المنادي » بأن يقول له : « لبيّك » لأنّه في مقام التلبية للَّه ، فلا يُشرك غيرَه فيها ، بل يجيبه بغيرها من الألفاظ ، كقوله : يا سعد ، أو يا سعديك . « وأمّا التروك المحرّمة فثلاثون » : « صيد البرّ » وضابطه : الحيوان المحلّل الممتنع بالأصالة . ومن المحرَّم : الثعلب والأرنب والضبّ واليربوع والقُنفذ والقُمّل والزُنبور والعظاءة ، فلا يحرم قتل الأنعام وإن توحّشت ، ولا صيد الضبُع والنمر والصقر وشبهها من حيوان البرّ ، ولا الفأرة والحيّة ونحوهما . ولا يختصّ التحريم بمباشرة قتلها ، بل يحرم الإعانة عليه « ولو دلالةً » عليها « وإشارةً » إليها بأحد الأعضاء ، وهي أخصّ من الدلالة . ولا فرق في تحريمهما على المُحرم بين كون المدلول مُحرِماً ومُحلّاً ، ولابين الخفيّة والواضحة . نعم ، لو كان المدلول عالماً به بحيث لم يفده زيادة انبعاث عليها فلا حكم لها . وإنّما أطلق المصنّف صيد البرّ مع كونه مخصوصاً بما ذُكر ؛ تبعاً للآية « 4 » واعتماداً

--> ( 1 ) في ( ش ) : شبههما . ( 2 ) في ( ف ) بدل « إلّا » : لا . ( 3 ) في ( ف ) : بالمِطْرَز . ( 4 ) وهو قوله تعالى : ( وحُرّم عليكم صيد البرّ ما دمتم حُرُماً ) المائدة : 96 .