الشهيد الثاني
471
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« مسائل » « الأولى » : « يجوز لمن حجّ ندباً مفرداً العدول إلى » عمرة « التمتّع » اختياراً وهذه هي المتعة التي أنكرها الثاني « 1 » « لكن لا يلبّي بعد طوافه وسعيه » لأنّهما محلّلان من العمرة في الجملة ، والتلبية عاقدة للإحرام فيتنافيان ؛ ولأنّ عمرة التمتّع لا تلبية فيها بعد دخول مكّة . « فلو لبّى » بعدهما « بطلت متعته » التي نقل إليها « وبقي على حجّه » السابق ؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام « 2 » ولأنّ العدول كان مشروطاً بعدم التلبية . ولا ينافي ذلك الطواف والسعي ؛ لجواز تقديمهما للمفرد على الوقوف . والحكم بذلك هو المشهور وإن كان مستنده لا يخلو من شيء . « وقيل » والقائل ابن إدريس « 3 » « لا اعتبار إلّابالنيّة » إطراحاً للرواية وعملًا بالحكم الثابت من جواز النقل بالنيّة ، والتلبية ذكر لا أثر له في المنع . « ولا يجوز العدول للقارن » تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله حيث بقي على حجّه لكونه قارناً وأمر من لم يسق الهدي بالعدول « 4 » .
--> ( 1 ) راجع الوسائل 8 : 164 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 25 ، 27 و 33 ، والجامع الصحيح ( سنن الترمذي ) 3 : 185 ، وسنن النسائي 5 : 152 - 153 . ( 2 ) الوسائل 8 : 185 ، الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 9 . ( 3 ) السرائر 1 : 536 . ( 4 ) راجع الوسائل 8 : 150 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 4 وغيره .