الشهيد الثاني

472

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وقيل » : لا يختصّ جواز العدول بالإفراد المندوب بل « يجوز العدول عن الحجّ الواجب أيضاً « 1 » » سواء كان متعيّناً أم مخيّراً بينه وبين غيره كالناذر مطلقاً وذي المنزلين المتساويين ؛ لعموم الأخبار الدالّة على الجواز « 2 » « كما أمر به النبي صلى الله عليه وآله من لم يَسُق من الصحابة « 3 » » من غير تقييد بكون المعدول عنه مندوباً أو غير مندوب « وهو قويّ » لكن فيه سؤال الفرق بين جواز العدول عن المعيّن اختياراً وعدم جوازه ابتداءً « 4 » بل ربّما كان الابتداء أولى ، للأمر بإتمام الحجّ والعمرة للَّه « 5 » ومن ثمّ خصّه بعض الأصحاب بما إذا لم يتعيّن عليه الإفراد وقسيمه « 6 » كالمندوب والواجب المخيَّر ، جمعاً بين ما دلّ على الجواز مطلقاً « 7 » وما دلّ على اختصاص كلّ قوم بنوع « 8 » وهو أولى إن لم نقل بجواز العدول عن الإفراد إلى التمتّع ابتداءً .

--> ( 1 ) لم نظفر بمصرّح بجواز العدول ، نعم يمكن أن يستفاد ذلك من إطلاق كلام الشيخ في المبسوط 1 : 306 ، وابن سعيد في الجامع : 179 . ( 2 ) راجع الوسائل 8 : 183 ، الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ . ( 3 ) مرّ تخريجه في الهامش رقم 4 من الصفحة المتقدّمة . ( 4 ) اعتراض على الماتن حيث قال في الصفحة 466 : « وليس لمن تعيّن عليه نوعٌ العدول إلى غيره على الأصحّ » وقوّى هنا جواز العدول في الأثناء . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وأتمّوا الحجّ والعمرة للَّه ) البقرة : 196 . ( 6 ) نسبه الفاضل المقداد إلى العلّامة وتلاميذه ، راجع التنقيح الرائع 1 : 443 ، لكن ظاهر إطلاق العلّامة عدم الاختصاص ، راجع المنتهى 2 : 663 ، س 25 . ( 7 ) راجع الوسائل 8 : 183 ، الباب 5 من أبواب أقسام الحجّ . ( 8 ) المصدر السابق : 186 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحجّ .