الشهيد الثاني

446

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

جعله ظاهرَ الرواية ، والموجود منها أربع ، فتأمّل . ولو صحّ هذا الخبر لكان حمله على إطلاقه أولى ؛ لأنّ ماله المضاف إليه يشمل جميع ما يملكه ، وإنّما حملناه لمعارضته للأدلّة الدالّة على خلافه مع عدم صحّة سنده . ونسبة الحكم هنا إلى ظاهر الرواية فيه نوع ترجيح مع توقّف . ولكنّه قطع به في الدروس « 1 » . وعلى القول به « فلو ضاقت التركة » عن الأجرة من بلده « فمن حيث بلغت » إن أمكن الاستئجار من الطريق « ولو من الميقات » إن لم تحتمل سواه ؛ وكذا لو لم يمكن بعد فوات البلد أو ما يسع منه إلّامن الميقات . ولو عيّن كونها من البلد فأولى بالتعيين من تعيين مالٍ يسعه منه ، ومثله ما لو دلّت القرائن على إرادته . ويعتبر الزائد من الثلث مع عدم إجازة الوارث إن لم نوجبه من البلد ابتداءً ، وإلّا فمن الأصل . وحيث يتعذّر من الميقات يجب من الأزيد ولو من البلد حيث يتعذَّر من أقرب منه من باب مقدّمة الواجب حينئذٍ ، لا الواجب في الأصل . « ولو حجّ » مسلماً « ثم ارتدّ ، ثم عاد » إلى الإسلام « لم يعد » حجّه السابق « على الأقرب » للأصل ، والآية « 2 » والخبر « 3 » .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 316 . ( 2 ) مثل قوله تعالى : ( إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملًا ) الكهف : 30 ، وقوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره ) الزلزلة : 7 . ( 3 ) الوسائل 1 : 96 ، الباب 30 من أبواب مقدّمة العبادات .