الشهيد الثاني
447
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقيل : يعيد « 1 » ؛ لآية الإحباط « 2 » أو لأنّ المسلم لا يكفر . ويندفع باشتراطه بالموافاة عليه « 3 » - كما اشتُرط في ثواب الإ يمان ذلك - ومنع عدم كفره للآية المثبتة للكفر بعد الإ يمان وعكسه « 4 » . وكما لا يبطل مجموع الحجّ كذا بعضه ممّا لا يعتبر استدامته حكماً كالإحرام ، فيبني عليه لو ارتدّ بعده . « ولو حجّ مخالفاً ثمّ استبصر لم يُعد ، إلّاأن يخلّ بركن » عندنا لا عنده ، على ما قيّده المصنّف في الدروس « 5 » مع أنّه عكس في الصلاة فجعل الاعتبار بفعلها صحيحة عنده لا عندنا « 6 » والنصوص خالية من القيد « 7 » ولا فرق بين من حكم بكفره من فِرَق المخالفين وغيره في ظاهر النصّ « 8 » . ومن الإخلال بالركن حجّه قِراناً بمعناه عنده « 9 » لا المخالفة في نوع الواجب المعتبر عندنا « 10 » .
--> ( 1 ) قوّاه الشيخ في المبسوط ( 1 : 305 ) بعد أن حكم بعدم وجوب الإعادة ، ولم يستدل بآية الإحباط ، بل استدلّ بالدليل الثاني . ( 2 ) المائدة : 5 . ( 3 ) يستفاد الاشتراط من الآية 217 من سورة البقرة . ( 4 ) النساء : 137 . ( 5 ) الدروس 1 : 315 . ( 6 ) انظر الذكرى 2 : 432 . ( 7 ) و ( 8 ) راجع الوسائل 8 : 42 ، الباب 23 من أبواب وجوب الحج . ( 8 ) ( 9 ) وهو الجمع بين الحجّ والعمرة بنيّة واحدة . ( 10 ) كما لو حجّ من فرضه التمتّع إفراداً .